دشنت الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية، بالتعاون مع سفارة المملكة العربية السعودية في لندن، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، وصاحبة السمو الملكي الأميرة آن ابنة الملكة إليزابيث الثانية، الإعلان الرسمي لرحلة "قلب الجزيرة العربية"، التي ستتبع مسار جون فيلبي (الشيخ عبد الله) حينما كان متجهًا إلى الملك عبد العزيز في عام 1917م.

وأجرى سمو السفير، قُبيل التدشين، حديثًا وديًا مع الأميرة آن، حيث أطلعها على أن سفارة المملكة في لندن أقامت جلسة نقاش، استضافتها الجمعية الجغرافية الملكية، حول الكابتن ويليام شكسبير والتأثير الذي تركه الرحّالة والمستكشفون البريطانيون على شبه الجزيرة العربية.

وقدم مارك إيفانز، قائد الرحلة الاستكشافية، عرضًا مرئيًا عن سيرة جون فيلبي، الذي كان يتقن التحدث بعدة لغات من بينها اللغة العربية، وقال: إن فيلبي خاض سلسلة من المغامرات المثيرة على مدى ثلاثين عامًا ولكن أعظمها كان عبوره للربع الخالي في عام 1932.

وتطرق إيفانز في حديثه عن العلاقة التي جمعت جون فيلبي بالملك عبد العزيز، فمنذ لقاؤهم الأول، أعجب فيلبي بالشخصية الفذة والحضور القوي للملك عبد العزيز، ونشأت بينهم صداقة طويلة استمرت لستة وثلاثين عامًا.

وأثنت الأميرة آن على هذه الرحلة الاستكشافية، التي ستكون مصدر إلهام للأجيال المقبلة، مؤكدةً أن الرحلات الاستكشافية ما زالت ذات أهمية حتى خلال عصرنا الحالي.

وستنطلق رحلة "قلب الجزيرة العربية" على مرحلتين بطول 1300 كيلو متر عبر المملكة العربية السعودية، وستكون الرحلة على مرحلتين الأولى من العقير بتاريخ 15 نوفمبر 2022م، والثانية بتاريخ يناير 2023م، وتهدف الرحلة أيضًا إلى الوصول لأماكن أخرى مهمة أبعد عن المسار الأصلي الذي عبره جون فيلبي.

ويضم فريق الرحلة: مارك إيفانز، قائد الرحلة الاستكشافية، وآنا ماريا بافالاتشي المصورة الفوتوغرافية، وآلان موريسي الخبير الذي خاض العديد من الرحلات الاستكشافية إلى بعض المناطق النائية في المملكة العربية السعودية، وأخيرًا ريم فيلبي، حفيدة جون فيلبي، وهي رحالة ومستكشفة.