تتعاون لجنة الأدب والنشر والترجمة مع دار سوذبيز العالمية في لندن، وذلك للمشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب والذي يقام في الفترة من يوم غدٍ الخميس "29 سبتمبر" وحتى"8 أكتوبر" المقبل. حيث يعتبر حدثاً هاماً في المشهد الثقافي العربي، ومن أكثر الفعاليات الثقافية زيارة وتنوعاً في المنطقة، ويشارك فيه أبرز دور النشر والمؤسسات والعلامات التجارية العربية والعالمية. كما يرافق المعرض مؤتمرات وورش عمل تعليمية وندوات حول الفنون.

وستعرض سوذبيز مجموعةً خاصة ومختارة بعناية من الكتب والمخطوطات والصور الفوتوغرافية والأشياء الاستثنائية التي سيتم عرضها داخل المملكة لأول مرة.

وقال إدوارد جيبز، رئيس مجلس إدارة دار سوذبيز للشرق الأوسط والهند: "في وقت سابق من هذا العام، قدمت سوذبيز أول منتدى للفنون الرقمية ومعرض الرموز غير القابلة للاستبدال NFT في السعودية، بالشراكة مع وزارة الثقافة، وذلك في معرض بينالي الدرعية الافتتاحي للفن المعاصر. ولقد سعدنا بالاستجابة لهذا البرنامج الثقافي المبتكر وشجعنا بشكل كبير حيوية المشهد الفني في المملكة. ونحن فخورون الآن بتقديم بعض النقاط الهامة من محفظة مبيعاتنا الخاصة كجزء من معرض الرياض الدولي للكتاب، وهذا دليل على التزامنا الطويل الأمد تجاه المملكة. "

بينما قال دانيال أسمر، العضو المنتدب لسوذبيز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "السعودية دولة غنية بالتراث، ورعاية التقاليد المتنوعة مع مواصلتها تطوير القطاع الثقافي، والذي يعتبر عنصراً أساسياً في رؤية السعودية 2030. ونحن تواصل لعب دور في هذه الخطط الطموحة من خلال المشاركة في فعاليات مثل معرض الرياض الدولي للكتاب، حيث نفخر بتقديم عدد من أبرز الإضاءات العالمية في هذه الفئة".

بينما أكد ريتشارد فاتوريني، كبير المتخصصين في الكتب والمخطوطات: "بصفتي متخصصاً في كتب الاستكشاف والسفر، غالباً ما يسعدني جداً مشاهدة الصور والخرائط النادرة. ونحن متحمسون لنجلب إلى الرياض مجموعة من أهم القطع المرغوبة والمحبوبة في هذا المجال، بدءاً من القطع ذات الأهمية التاريخية والرائعة، إلى الأشياء الجميلة التي تتميز بأصلها المرموق".

ومن بين تلك المعالم البارزة قطعة فنية ضخمة ذات جودة عالية جداً يعود تاريخها إلى عام 1840، وقد تم إنشاؤها بواسطة جورج وجون كاري اللذين كانا يعتبران من أهمّ الحرفيين في العالم حينها، وقدّمت لجامعة أكسفورد في نفس العام. ويبلغ قطر القطعة الفيكتورية المذهلة 36 بوصة، وتظهر المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وميناء الحجاج في جدة.

كما سيتم عرض ألبوم نادر من الصور الفوتوغرافية التي تصور جلالة الملكة إليزابيث الثانية ودوق إدنبرة في زيارتهما الملكية إلى السعودية عام 1979. وتشمل المجموعة المكونة من 39 صورةً الملكة وهي تنزل من طائرة كونكورد في مطار الرياض، واستقبالها الرسمي من قبل جلالة الملك خالد عاهل المملكة العربية السعودية، وحضورها لفعاليات تشمل سباق الهجن في الصحراء.

كما سيتم عرض خريطة كبيرة ومفصلة تصور جيولوجيا شبه الجزيرة العربية ويعود تاريخها إلى عام 1963، حيث تم تجميعها في العام نفسه كجزء من مشروع من قبل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وشركة النفط العربية الأمريكية تحت رعاية مشتركة من المملكة عبر وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة الخارجية الأمريكية.

ومن الفنون الجميلة في المعرض لوحة لصقر رسمها نيكولاس مانينغ عام 2018. فعلى مر السنين، أتقن الفنان أسلوباً واقعياً يعتمد على مراقبة الطبيعة عن كثب مما يؤدي إلى لوحات تصور مخلوقات مفعمةً بالحياة. وتعد أعمال مانينغ نادرة، حيث يعمل الفنان مباشرة مع قاعدة عملاء مختارة من الرعاة، بما في ذلك أفراد العائلة المالكة البريطانية.

ومن أبرز المعروضات الأخرى: طبعة فاخرة واستثنائية من الصور التي تظهر مصر في القرن التاسع عشر من قبل ديفيد روبرتس، وهو رسام بريطاني مشهور كان من أوائل الذين سافروا إلى الشرق الأدنى. ويضاف إلىيها طبعة أولى من أرقى الأعمال حول الصقارة التي تم إنتاجها على الإطلاق، من قبل عالم الطيور الألماني هيرمان شليغل، مع رسوم توضيحية للطيور التي تم تصويرها بالحجم الطبيعي، والطبعة الأولى من أهم أعمال القرن التاسع عشر المكرسة للفن الإسلامي العربي لآثار القاهرة (1869-1877) مع وصف شامل للفنون التطبيقية في القاهرة.