انطلقت صباح اليوم (الثلاثاء) فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الناشرين، الذي تنظّمه هيئة الأدب والنشر والترجمة بالتعاون مع جمعية النشر السعودية، تزامناً مع معرض الرياض الدولي للكتاب 2022م، بمشاركة متخصصين في صناعة الكتاب، مثّلوا دور نشر محلية وعربية وعالمية.

وحملَت أولى جلسات المؤتمر، الذي تقام فعالياته على مدى يومي 27 و28 سبتمبر الجاري بفندق "جي دبليو ماريوت"، عنوان "مراحل صناعة نشر الكتب عالمياً"، تحدث خلالها رئيس جمعية النشر السعودية عبد الكريم العقيل، والأمين العام لاتحاد الناشرين الإندونيسي محمد رضوان، وأدارتها جاكس توماس مديرة دار "بولونيا بوك بلاس"؛ التي أكدت في مستهل الجلسة أنّ تطورات صناعة الكتب ومراحلها المختلفة حتى وصلت إلى ماهي عليه الآن ناجم عما تحظى به من اهتمام بالغ على مستوى العالم.

وقال عبد الكريم العقيل في كلمته:" الكتاب صناعة عظيمة ومربحة، وللمملكة دور كبير في تطوير هذه الصناعة، إذ يوجد فيها ثلاثمئة دار نشر، وألفُ كاتب مستقل، فيما تصل نسبة هواة القراءة إلى31 % من السكّان، كما تشكّل الكتب السعودية ما نسبته سبعة من كل عشرة كتب هي الأكثر مبيعاً في المملكة".

وأشاد محمد رضوان بسوق الكتب في بلاده، وأضاف:" تعد إندونيسيا قوة اقتصادية كبرى لها دور بارز في تنمية قطاع النشر، وتعد من أكبر البلدان التي تنتج الكتب".

وشهدت فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الناشرين جلسة حوارية ثانية بعنوان "ازدهار سوق الكتب الصوتية، التوجهات الراهنة"، أدارتها هالة سليمان، مشيرة إلى ارتفاع سقف الإقبال على الكتب الصوتية، وقبولها لدى شرائح المجتمع المنوعة.

وتحدثت المديرة التنفيذية لجمعية ناشري الصوت ميشيل كلوب عن نمو الكتب الصوتية منذ عام 2019م، وما طرأ عليها من تطوّرات تكشف أنها أضحت مدعومة مادّياً ومعنوياً على نطاق واسع.

وتطرقت الرئيسة التنفيذية لشركة كاملزير الإقرائي حنان عبد المجيد، إلى أن معظم الكتب الصوتية ملخصات للكتب الورقية، ويجري إنتاجها ليتم سماعها في زمن يسير يتسق مع حركة الحياة اليومية.

وكشف مؤسس مبادرة "وجيز" للكتب الصوتية محمد زعترة عن إسهام الكتب الصوتية في زيادة المعرفة والاطلاع لإمكانية الاستفادة منها أثناء تنقلات الأشخاص اليومية، وهم متجهون إلى أعمالهم، أو خلال ممارسة الرياضة.

ورأى رئيس "ستورتيل" بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيباستيان بوند أن تجويد العمل في مجال الكتب الصوتية يحتاج تعاوناً بين الناشرين الورقيين والصوتيين، من أجل تقديم كتب صوتية ذات محتوى عميق.

يذكر أن مؤتمر الناشرين يستضيف على مدى يومين ثماني جلسات حوارية وخمس ورش؛ لمناقشة الجوانب الرئيسة لصناعة الكتاب والنشر، مستعرضاً آفاقها المستقبلية، وقراءة ملامحها واتجاهات السوق الحالية، خصوصاً في ظل الإقبال المتنامي على الكتب الصوتية، وتأثير التقنية وخدمات البيانات، إلى جانب البحث عن سبل الابتكار والتجديد في النشر التربوي.

وتستعد هيئة الأدب والنشر والترجمة لإطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب يوم الخميس المقبل 29 سبتمبر الجاري، ويستمر حتى الثامن من أكتوبر، وذلك في مقره المعتاد بواجهة الرياض، وتحل دولة تونس ضيفَ شرف المعرض لهذا العام.