في حديث المطابع نستعرض أحدث الإصدارات الثقافية والأدبية التي تلقفتها الساحة الثقافية.

«بتوقيعي»

فقد صدرت طبعة ثانية من كتاب «بتوقيعي» حكايات من بقايا السيرة لعبدالله العلي النعيم، وجاء في تقديم الطبعة الثانية للدكتور إبراهيم التركي: «مر عامـان عـلـى صـدور الطبعة الأولـى مـن هـذا الكتاب لمعالي الشيخ عبـدالله العلي النعيم، ونفـدت نسخه، فتقررت إعادة طباعته لتوفيره أمـام القـارئ والباحث من جانب، ولإضافة بعـض مـا لـم تتضمنه الطبعة الأولى، وتعديـل مـا رئي تبديله، كي تصبح هذه الطبعة الموقعة بإمضـاء شيخنا أبـي علـي مـزيـدة ومنقحة ومكتملة بحيث تصبح الطبعتـان الثانيتـان مـن كتابي: الإدارة بالإرادة 2002م، وبتوقيعي 2022م أهـم مصدرين لتأريخ سيرة أستاذنا الإداري المتعدد في شموليته، المتفرد في منهجيته مذ كان طالباً فعاملاً ومعلماً ومديراً حتى صار أميناً للرياض، ورئيساً لمجالس إدارات ومراكز ومعاهـد وشركات، وناشطاً في أعمـال البر، والكتابـان مـن ثـم رصد لمسيرة تسعة عقود من العصامية والإيثار والتطوع والإخلاص وقوة القرار وسرعته واحتماله التعب مـن أجـل وظائفه الإشرافية الجليلة من جانب، ولتحقيق آمال وطنه وناسه فيه، ومؤدياً خدمات منشودة وتبرعات مشهودة لـم تقتصر عليـه وحـده بـل امتدت إلى زوجته وابنته الدكتورة نورة -رحمهما الله-، وإلى جميع أفراد أسرته -حفظهم الله-، وهي أعباء سعد بها مثلمـا أفـادت مـن سـعيه لـهـا ووعيـه بـهـا متوجهـاً إلـى ربـه بـطـلـب الأجر، ثـم إلى وطنه وقيادته وأهله بالشكر والعذر غيـر مـدل بها أو مستأثر بنواتجها، والله يتولى كل ذي خيـر برعايته.

            «عِشْت لم ألْتَفِتْ»

كما صدر كتاب آخر بعنوان «عِشْت لم ألْتَفِتْ»، رؤية سردية للمسيرة الرسمية والتطوعية لقائد الإداري الشيخ عبدالله علي النعيم؛ وهو كتاب يتجاوز الحديث عن أمين الرياض الأسبق عبدالله العلي النعيم، حيث رصد سيرة مسؤول حكومي ناجح ترك بصمة كبيرة لا تنسى في ذاكرة عاصمة بلاده، إلى تتبع واحدة من أبرز القصص الإنسانية التي تتجلى فيها إرادة إنسان المملكة العربية السعودية، وقدرته على اجتياز تحديات، برتبة موانع طبيعية، بجلـد يدعو إلى الدهشة، وعزم لا يلين، ودأب لا يعرف الفتور، والروح الوطنية المخلصة التي تنبض بها مشاهد رحلة حياة لرجل ذهبي، كان الشعور بالمواطنة محركه التوربيني، ودافعه الهيدروليكي إلى كل منجز كبير حققه لبلاده.

«تلقّي الإيقاع» لراشد فهد القثامي

صدر عن النادي الأدبي بالطائف كتاب نقدي بعنوان «تلقّي الإيقاع»، وعنوان شارح هو: تلقي النقاد المعاصرين لنظرية الإيقاع الشعري في المدونة النقدية القديمة، وهو عبارة عن رسالة دكتوراة للباحث. ولفتت الدراسة إلى أن من أهمِّ أركان القصيدة الإيقاع بكُلِّ مكوِّناته، وأنماطه، لهذا فقد اهتمَّ بدراسته النقاد الَّذين كتبوا في الشِعر تنظيرًا، وتطبيقًا، ولذلك فإنَّ البحث يدرس الكيفيات، والآليَّات التي مِن خلالها تلقَّى النقاد المعاصرون نظرية الإيقاع الشعري في النقد القديم. وبناءً على ما تقدَّم فإنَّ التمهيد يقوم بتوضيح مفاهيم المنهج والمصطلحات الكبرى التي يقوم عليها البحث الذي يتأسَّس على ثلاث ركائز مهمَّة، وهي: دراسة العروض وتطوُّره، ودراسة الإيقاع من خلال المعالجة النقدية النظرية، وأخيرًا دراسة علاقة الإيقاع بالبلاغة؛ إذ إن البلاغة تسهم في رسم الإيقاع الشعري وبنائه. ولقد توزع البحث على ثلاثة فصول هي: نشأة العروض وتطوره، ويدرس هذا الفصل التحوُّلات التي طرأت على العروض والإيقاع في مرحلةِ ما قبل الخليل، ثم مرحلة الخليل، وبعد ذلك تأتي المرحلة التي أعقبت الخليل، وهذه المرحلة تتَّسم بالجمع بين العروض والرؤى النقدية المُقترَحة للإيقاع الشعري. ثم تكون النظرية الإيقاعية، ودرس فيه الباحث الأساس النقدي لنظرية الإيقاع الشعري، وعالج في هذا الفصل موضوع الحد الشعري وعلاقته بالإيقاع، وكذلك علاقة المعنى بالإيقاع، وأخيرًا علاقة الانفعال النفسي بالإيقاع، ثم عرج الباحث على المنحى البلاغي وإسهامه في بناء الإيقاع، وقد أشار إلى أنه تمت دراسة هذا المنحى في الفصل الثالث الذي جاء في ثلاثة مباحث وهي: علاقة البديع بالإيقاع، وعلاقة التناسب بالإيقاع، وأخيرًا علاقة التكرار بالإيقاع.