بعد إعلان نتائج الثانوية العامة من كل عام، تأتي المرحلة الأكثر صعوبة وحيرة بالنسبة للطلاب والطالبات في اختيار التخصصات والبرامج الجامعية الأكثر حظاً لمستقبل واعد وآمن ويتماشى مع احتياجات سوق العمل، فكثير من الخريجين مازالوا يعانون من سوء اختيارهم لتخصصاتهم بالجامعة، ولينضموا من جراء ذلك للعاطلين عن العمل.

لذا ينبغي مراعاة البعد عن البرامج والتخصصات الجامعية المشبعة والراكدة منذ سنوات طويلة، والتي يقل الطلب عليها في سوق العمل العام والخاص. كما أنه قد ثبت في سوق العمل السعودي وكذلك في الأسواق العالمية، بأن التخصصات الجامعية لا تكفي لدخول هذه الأسواق، بل لابد من توفر مهارات إضافية وقدرات كثيرة، حيث لم يعد التخصص الجامعي المعيار الوحيد لاختيار الموظفين المبدعين، فينبغي على الطلبة المشاركة في الدورات والبرامج التدريبية التي تزودهم بالمهارات والقدرات وإتقان اللغات، وبالتالي ترفع من خبراتهم وتكسبهم المعارف الجديدة، لتأهيلهم لسوق العمل، فالعالم يشهد عصراً متغيراً في جميع القطاعات، بما في ذلك قطاع العمل، فيجب على الطلاب والطالبات مواكبة متطلبات العصر الحديث والتي تتغير وتتبدل بسرعة هائلة.

وتعتبر رؤية المملكة 2030 خطة وطنية متكاملة للتعليم والعمل والاقتصاد والتنمية. وسنتطرق فيما يلي لأهم التخصصات والبرامج الجامعية التي تتوافق مع توجهات رؤية المملكة 2030 الطموحة، ففي مجال الاتصالات وتقنية المعلومات تبرز تخصصات (علوم وبرمجة الحاسوب، هندسة الحاسوب والإلكترونيات والبرمجيات، الأمن السيبراني، تقنية المعلومات، الشبكات).

وفي قطاع التجزئة والمنشآت الصغيرة والقطاع المالي تخصصات (إدارة الأعمال، العلوم المالية والمصرفية، التمويل والاستثمار، التأمين وإدارة المخاطر، المحاسبة، الرياضيات المالية والاكتوارية، القانون التجاري). وفي القطاع الصحي (الطب البشري، إدارة الرعاية الصحية، التمريض). وفي مجال الثقافة والفنون والسياحة والرياضة تبرز تخصصات (الإنتاج السينمائي، والفنون الجميلة، الفندقة والسياحة، التدريب الرياضي). وفي مجال فروع الهندسة في قطاع الطاقة المتجددة والتعدين والصناعات العسكرية والنقل والتقنية والاتصالات تبرز هندسة (الطيران، والتعدين، والهندسة الصناعية والكهربائية والنووية والكيميائية والميكانيكية)، ونسأل الله التوفيق والنجاح الدائمين لجميع الطلاب والطالبات.

د. محمد القريني