رؤية المملكة مبينة وشمولية وولاّدة، حرصت على الوصول لجميع القطاعات دون استثناء، ولم تركز على الاقتصاد فقط بل أعادت بناء الوطن على أسس متينة مع بناء أنموذج للمواطن السعودي وأنموذج عالمي، برؤية عرابها القائد الملهم مع إرادة شعب جبار شريك في ترجمة التطلعات وتنفيذها نحو حضارة إنسانية جديدة..

"سيتغلب "ذا لاين" على التحديات التي تواجه البشرية في الحياة الحضرية في وقتنا الحاضر، وسيسلط الضوء على الطرق البديلة المبتكرة للمعيشة. لا يمكننا تجاهل تحديات المعيشة والأزمات البيئية التي تواجه مدن العالم اليوم، ولكن نيوم تحتل موقع الصدارة في تقديم أحدث الحلول وأكثرها ابتكاراً لتخطّي هذه التحديات، وتقود نيوم فريقاً من ألمع العقول في العمارة والهندسة والبناء لتجسيد فكرة التشييد العمودي واقعاً نعيشه".

تلك كانت كلمة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس إدارة شركة نيوم، وكان سموه قد أطلق الفكرة والرؤية الأولية لمدينة «نيوم» دفعاً لإعادة تعريف مفهوم التنمية الحضرية وما يجب أن تكون عليه مدن المستقبل في يناير العام الماضي 2021.

مشروع "ذا لاين" يُعد ثورةً في الحياة الحضرية، حيث يضع الإنسان على رأس أولوياته بمنحه تجربة معيشة حضرية غير مسبوقة مع الحفاظ على الطبيعة المحيطة به.

وسيُعيد "ذا لاين" تعريف مفهوم التنمية الحضرية، وما يجب أن تكون عليه المدن في المستقبل، إذ سيحتضن 9 ملايين نسمة داخل مدينة ستُبنى على مساحة 34 كم2 فقط، وبالتالي ستصل آثار البنية التحتية إلى أدنى مستوياتها، لتكون النتيجة مستويات فائقة من الكفاءة غير المسبوقة في توظيف موارد المدينة. كما سيضمن المناخ المثالي على مدار العام للسكان الاستمتاع بالطبيعة المحيطة والوصول إلى جميع المرافق في غضون 5 دقائق مشياً، بالإضافة إلى منظومة متكاملة للتنقل عبر قطار فائق السرعة، يصل بين أقصى نقطتين داخل "ذا لاين" في مدة لا تتجاوز 20 دقيقة.

وفي خطوة عملية متجددة يبهرنا بها سمو ولي العهد دائماً تجاه كل مشروعات الوطن ومدنه، إذ كشف سموه الأسبوع الماضي عن تصاميم مدينة «ذا لاين»، التي جاءت تتمحور حول الإنسان، وتمثل نموذجاً عالمياً يحقق الاستدامة ومثالية العيش بالتناغم مع الطبيعة.

وسيتيح تصميمها الفائق والذي يحاكي ويطابع معاً التطور وصولاً سريعاً ومباشراً إلى الطبيعة في غضون دقيقتين مشياً عبر مساحاته المفتوحة على مستويات وارتفاعات متعددة، حيث يمكن للجميع الوصول السهل إلى الطبيعة المحيطة والاستمتاع بمناظرها الخلابة وجبالها الشاهقة وسمائها الصافية، في مدينة ستتحرر من قيود الزحف العمراني بفضل انخفاض آثار البنية التحتية فيها.

بل وسيأتي تصاميم مدينة «ذا لاين»، انعكاساً لما ستكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلاً في بيئة خالية من الشوارع والسيارات والانبعاثات، وتسهم في المحافظة على 95 في المئة من أراضي نيوم للطبيعة، وتعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المئة، لجعل صحة الإنسان ورفاهيته أولوية مطلقة بدلاً من أولوية النقل والبنية التحتية كما في المدن التقليدية، وستبلغ مدينة "ذا لاين" 200م عرضاً، و170 كم طولاً، و500م ارتفاعاً فوق سطح البحر.

وكما بدأنا المقالة بمقولة سمو ولي العهد وقبل الختام أيضاً.. "عند إطلاقنا "ذا لاين"، وعدنا بإعادة تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون الإنسان محورها الرئيسي... واليوم "ذا لاين" تحقق مثالية العيش وتعالج التحديات الملحة التي تواجه البشرية".

بقي مما سبق، أن رؤية المملكة مبينة شمولية وولادة، حرصت على الوصول لجميع القطاعات دون استثناء، ولم تركز على الاقتصاد فقط بل أعادت بناء الوطن على أسس متينة مع بناء أنموذج للمواطن السعودي وأنموذج عالمي، برؤية عرابها القائد الملهم مع إرادة شعب جبار، شريك في ترجمة تطلعات الرؤية وتنفيذها نحو حضارة إنسانية جديدة، ومملكة عصريّة وأكثر.