أشاد باحثان بقرار مجلس الوزراء نقل مهمة الإشراف على مسجد قباء وتشغيله إلى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بدلاً من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المناطق والمدن، مما يعني اهتماما أكبر وعناية فائقة بهذ المعلم التاريخي والإسلامي الجليل، كون الهيئة ترتبط تنظيميًا برئيس مجلس الوزراء، وتتمتع باستقلال مالي وإداري وتعمل وفق صلاحيات أوسع.

وقال الكاتب والباحث عبدالغني القش: نقل مهمة الإشراف على مسجد قباء وتشغيله إلى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بدلاً من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد يؤكد الاهتمام الكبير والعناية الفائقة بهذ المعلم، ومنحه الإشراف المباشر من قبل الهيئة يعني سرعة إنجاز تلك التوسعة التي يترقبها المسلمون في شتى أرجاء المعمورة، وقبيل أيام أطلق سمو ولي عهدنا الأمين المرحلة الثانية لتطوير المساجد التاريخية، كل هذا الاهتمام ببيوت الله والعناية التامة بها يعطي الانطباع عن ما تكنه القيادة الرشيدة من فكر رشيد ورأي سديد، يجعل من أولوياتها هذه المواقع، وهو ما يبين ضمنا رسوخ قدمها فيمايهم المسلمين، ليجد القادم لهذه البلاد المباركة هذه المآثر النبوية والمعالم التاريخية في أبهى حلة، فيقلب ناظريه ليرى جزءا من السيرة النبوية الشريفة أو التاريخ المجيد ماثلا بين يديه، ولا شك أنهم يزجون من الشكر أجزله، ومن التقدير أكمله لحكومة المملكة، كما يرفعون أكف الضراعة لله عز وجل ولقادتها بالتوفيق الدائم والسؤدد.

من جهته أشاد الباحث الشرعي محمد بن إبراهيم عسيري بقرار مجلس الوزراء نقل مهمة الإشراف على مسجد قباء وتشغيله إلى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بدلاً من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، مؤكدا أن القرار المبارك يساهم في مزيد من العناية والاهتمام والتطوير لمسجد قباء، وقال: هذا يؤكد أهمية مسجد قباء فهو أول مسجد بني في الإسلام، وأول مسجد بني في المدينة النبوية، وأول مسجد أسس على التقوى، ولما أقبل النبي صلى الله عليه وسلم نحو المدينة مهاجراً من مكة نزل في قباء ، ومكث بها أربعة أيام ، وبنى مسجد قباء وصلى فيه ، ثم سار نحو المدينة ، فبنى مسجده بها حيث بركت الناقة، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يذهب مسجد قباء بين الحين والآخر ليصلي فيه، ويحث على زيارته، وفي العهد السعودي الزاهر لقي مسجد قباء عناية واهتماما كبيرا من مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- مروراً بأبنائه الملوك البررة من بعده، وصولاً إلى العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- حيث أكبر توسعة منذ تشييد المسجد.