بالرغم مما قدمه هذا الوطن ويقدمه لشركات التأمين من دعم وتسهيلات وقرض وأرض خصبة للاستثمار، إلا أن بعض هذه الشركات تصر على تصعيب الأمر أمام العملاء واستغلالهم ما أمكن الاستغلال، على عكس ما تدعيه من إسهامات في التكافل وخدمة المجتمع والإسهام والقيام بالمسؤولية الاجتماعية.

وبالرغم من أن وطننا الغالي أبدع أيما إبداع في تطبيقات التعامل عن بعد كافة وأصبحنا من الدول الرائدة في هذا المجال عبر خدمات (أبشر) و(النفاذ الوطني) و(توكلنا) و(صحتي) وغيرها كثير، إلا أن بعض تلك الشركات لا تزال تطبيقاتها دون المستوى وعرضة للأخطاء والبطء وصعوبة التسجيل والدخول وإنهاء الإجراءات.

ونحن كتاب الرأي يهمنا دوماً طرح قضايا الناس وما يواجهون من مشكلات مع كل مقدم خدمة يفترض فيه أن يساير تطور هذا الوطن الحبيب وقفزاته النوعية بما يحقق راحة المواطن والمقيم وتفريغهما لأداء مهامهما وعملهما دون إرباك ولا إشغال ولا تعطيل وأيضا حصولهما على مقابل ما يدفع، وهو ما تحققه الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية حالياً وتخفق فيه بعض الشركات التي يفترض أنه لا مكان لها في هذا العصر لعجزها عن مسايرة التطور.

وعندما تصل كاتب الرأي الشكوى من عميل لهذه الشركات أو مقدمي الخدمة، يجتهد في التأكد من صحة الشكوى وسلامة وإنصاف ما سيكتب، فيتواصل مع مقدم الخدمة وغالباً لا يجد التجاوب من مسؤول الشركة أو المدير التنفيذي للخدمة أو حتى مسؤول علاقات العملاء، لكنه وبمجرد الكتابة عما ثبت لديه من تقصير تصرخ هواتفهم بالاتصال ومحاولة الدفاع.

وعندما تحصل المشكلة أو الخطأ في حق الكاتب نفسه أو أحد أفراد أسرته، فإن عنصر التثبت جاء إليك في دارك، ومع ذلك نمنح مقدم الخدمة أو مسؤول الشركة الفرصة لمعرفة جانب القصور ونمنحه حقه في إيضاح خفايا المشكلة ووجهة نظره حولها قبل الكتابة عنها ومع ذلك لا يتجاوبون ولا يستغلون الفرصة، أما الكتابة عن المشكلة بشكل عام فمهمة في كل الأحوال لتحقيق الفائدة والكتابة بموضوعية ضرورية لكشف جوانب الخلل وتنبيه الجهات المعنية والشركات الأخرى لتلافي الزلل الذي وقع وتوعية المستهلك.

حصل معي شخصياً أنني استخدمت تطبيق أحد البنوك للتأمين على سيارتي من إحدى شركات التأمين المرتبطة بتطبيق البنك والتي كان سعرها الأقل في عروض التأمين وكان إجمالي السعر 1101 ريال (ضد الغير) لكنني أخطأت وضغطت أيقونة إضافة سائق فأصبح المبلغ 1301 ريال واستعجلت ودفعت، وبعد الحصول على الوثيقة اتضح أن التأمين ضد الغير لا يستوجب إضافة سائق ولا دفع مبلغ، وطبيعي خاطبت جميع المعنيين في الشركة لإعادة مبلغ 200 ريال ورفضوا الرد على (الإيميلات) وتخيلوا، مر حتى الآن أسبوعان والشركة تقابل كل مطالبة بالرفض وتارة تتهم البنك أنه هو من حصل على الزيادة وعندما أثبت البنك أن مبلغ 1301 حول كاملاً للشركة، عادت الشركة للقول إننا لم نحتسب سائقاً إضافياً وأن ذلك سعرنا (مخالفين للعرض) وجاءت الوثيقة لتثبت أن السعر الإجمالي هو ما ذكرت وأنهم حصلوا على مبلغ الزيادة وأنكروه فقلت لا يهمني المبلغ وأقسمت لهم أنني لا أريده، لكنني ككاتب رأي أريد أن أضمن أن من طمع بمبلغ 200 ريال لن يماطل مع عميل ضعيف محتاج في تعويض حادث قد يصل لمئات الآلاف (وتنازلي وكلامي هذا مسجل لديهم) فأي تكافل نرجوه من أمثال هذه الشركة.