قال معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد: إننا في هيئة كبار العلماء نعتزّ بالثقة الملكية الكريمة التي توالت على اختيار أعضائها لتولي خطبة عرفة، حيث مكث سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أكثر من ثلاثين عامًا خطيبًا لعرفة، ثم توالى عددٌ من أعضاء الهيئة لإلقاء هذه الخطبة، حيث شرف بذلك معالي الشيخ عبدالله بن منيع، ومعالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري، ومعالي الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، وفضيلة الشيخ بندر بن عبدالعزيز بليلة.

وفي حج هذا العام 1443هـ يشرف بإلقاء هذه الخطبة العظيمة وبهذه الثقة الملكية الكريمة، معالي الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى عضو هيئة كبار العلماء الذي انتسب إلى عضوية هيئة كبار العلماء منذ سنة 1430هـ، وكان له ولزملائه أصحاب المعالي والفضيلة برئاسة سماحة الوالد المفتي العام الدور الكبير في إصدار عدد من قرارات وبيانات هيئة كبار العلماء ذات الشأن العام، التي تبين الدين الإسلامي، وتوضح مقاصده السامية، وتحافظ على اللحمة الوطنية، واجتماع الكلمة حول ولاة الأمر أيدهم الله؛ كإصدارهم ذلك القرار الشهير إبان ما يسمى بالربيع العربي الذي استهدفت به الدول العربية لزعزعة استقرارها، وتقويض مؤسساتها، وقد وقفت هيئة كبار العلماء إذ ذاك موقفًا حازمًا مبني على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

وقد تتابعت قرارات هيئة كبار العلماء وبياناتها التي تقرر المصلحة العامة، وتحافظ على مقاصد الشرع، وتصون مكتسبات الوطن.

وإن من فضل الله علينا تجدد الثقة الملكية الكريمة في أعضاء الهيئة عامًا بعد عام في تولي خطبة عرفة، نسأل الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خيرًا، وأن يوفق معالي الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى ويسدده.