كلنا يعرف الظرف الدولي الحالي وتداعياته السياسية والاقتصادية التي شملت كل دول العالم من دون استثناء، ذلك الظرف كان له تأثيرات مباشرة على حياة الناس من خلال ارتفاع أسعار السلع خاصة الأساسية منها، ما أثر على قدراتهم الشرائية بالاستغناء عنها أو استبدالها بسلع أقل تكلفة، دولتنا -أعزها الله- بادرت باتخاذ إجراءات تخفف من حدة تداعيات الظرف العالمي، وقدمت دعماً للشريحة الأكثر احتياجاً، وعملت على توفير مخزون كافٍ من السلع الغذائية الرئيسة رغم المعوقات التي تعترض سلاسل الإمداد لظروف عدة جاءت امتداداً لما سبقها من ظرف عالمي أدى إلى اختلال تلك السلاسل وهو (وباء كوفيد - 19) الذي مازال العالم يعاني منه ومن موجاته وتبعاته أيضاً.

لا أحد يعلم متى تنتهي الحرب في أوكرانيا، التي ساهمت بشكل كبير في حدوث أزمة غذاء عالمية، فروسيا وأوكرانيا لديهما نحو ثلاثين في المئة من الإنتاج العالمي للقمح، فروسيا هي الثالثة عالمياً وأوكرانيا هي السابعة، وبالتأكيد التأثير لن يكون بسيطاً، وبالفعل يتسبب في أزمة عالمية لا نعرف كيف ستنتهي.

في هذه الأجواء وكمواطنين علينا دور مهم في التخفيف من تلك الأزمة، أن تكون أعيننا مفتوحة تجاه من يحاول استغلال الأزمة من أجل مصالح خاصة وزيادة أرباح غير مشروعة، فالدولة -حفظها الله- قامت بكل ما يجب عليها القيام به من حزمة مساعدات وتوفير مخزون غذائي ورقابة، وبقي علينا كمواطنين أن نكون عوناً لها في الكشف عن أي تلاعب بالأسعار أو أية محاولة احتكار تضر بالمستهلك، يجب علينا عدم التغاضي عن أية مخالفات مهما صغرت حتى لا يستفحل الأمر، فكلنا محمل بمسؤولية نستطيع القيام بها من أجل أن نعبر هذه المرحلة الحساسة في تاريخ العالم، فلا أحد يريد تفاقم هذه الأزمة أكثر مما هي عليه، بل نريد الوصول إلى بر الأمان، وهنا يأتي دور المواطن المسؤول ليقوم بالمسؤوليات المناطة به.