سيكون المشهد أكثر مهابة وتعظيما وتشريفا لمراسم استبدال الكسوة المشرفة السبت القادم، حيث صدر توجيه سام بأن يكون تسليم كسوة الكعبة المشرفة لكبير سدنة بيت الله الحرام في يوم عيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من شهر ذي الحجة للعام 1443هـ، وأن يكون موعد استبدالها غرة محرم من العام 1444هـ.

وأكد معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن القيادة الرشيدة -أيدها الله- سباقة لكل ما من شأنه الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، وقد أولت الكعبة المشرفة جل اهتمامها من خلال العناية بها وصيانة كسوتها وإحلال كسوة جديدة لها كل عام؛ لما لها من قدسية عظيمة لدى عموم المسلمين.

وقال: «شرّف الله -عز وجل- هذه البلاد المباركة بالعناية ببيته الحرام والقيام بشؤونه ووفادة قاصديه». سائلاً الله أن يكلل الجهود بالتوفيق والنجاح؛ تحقيقًا لتطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة رعاها الله.

وكشف معاليه عن جاهزية كسوة الكعبة المشرفة لهذا العام 1443هـ مؤكداً أنّ كسوة الكعبة المشرفة قد حِيكت في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، وفق أعلى المعايير والمواصفات، بأيادٍ سعودية، بما يتوافق مع حرص المملكة وقيادتها بالكعبة المشرفة حفاوةً وتكريماً، مبيناً أنها نتاج عام كامل من العمل الدؤوب والاهتمام بأدق التفاصيل التي أدت لجاهزيتها في هذه الحلة القشيبة.

وأشار وكيل الرئيس العام لشؤون كسوة الكعبة عبدالحميد المالكي لـ»الرياض» أن أقسام المجمع هي قسم المصبغة والنسيج الآلي، وقسم النسيج اليدوي، وقسم الطباعة، وقسم الحزام وقسم المذهبات، وقسم خياطة وتجميع الكسوة الذي يضم أكبر ماكينة خياطة في العالم من ناحية الطول يبلغ طولها 16 متراً، وتعمل بنظام الحاسب الآلي.

ويتسلم سدنة البيت العتيق كسوة الكعبة كل عام في مراسم رسمية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بحضور مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى سدنة البيت العتيق ويتم الاستبدال ليلة عرفة، جرياً على العادة السنوية وتصنع الكسوة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود ويزدان بآيات قرآنية وزخارف إسلامية مطرّزة تطريزاً بارزاً بالذهب. وتسبق عملية تبديل الكسوة استعدادات متناغمة ومتكاملة من الجهات المعنية في رئاسة الحرمين ومجمع الملك عبد العزيز؛ للكسوة إذ تنقل الكسوة مساء إلى الحرم المكي عن طريق شاحنات وتبدأ أعمال استبدالها وفق ترتيبات فائقة.

ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، وبالثلث الأعلى منه يوجد حزام عرضه 95 سنتيمتراً، وطوله 47 متراً، ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية. وتتكون الكسوة من أربع قطع، تغطي كل قطعة وجهاً من أوجه الكعبة المشرفة، والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة وتمر صناعتها بمراحل عدة؛ إذ يجمع قماش «الجاكارد» لتشكيل جوانب الكسوة الأربعة، ثم تثبت عليه قطع الحزام والستارة تمهيداً لتركيبها فوق الكعبة المشرفة.