جاء إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار - حفظه الله -، عن التطلُّعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة للعقدين المُقبلين، ليبرهن بشكل جلي على أن دولتنا تواصل رهانها الدائم على قدرات وعقول أبناء وبنات الوطن، في المجال العلمي والبحثي وكذلك في المجال العملي الميداني في مهن تعتمد على المهارات المتقدمة، وفي تخصصات علمية دقيقة، فلدينا عقول وكفاءات وصلت للعالمية بدعم وتحفيز القيادة.

إن جانب الابتكار والبحث ممكن أساسي في مستهدفات الرؤية، والاهتمام بذلك واضح من ضخ الدولة بسخاء في ميزانيتها على التعليم والابتعاث ورعاية العقول المبدعة، وتخصيص لجنة عليا للبحث والتطوير والابتكار والاهتمام بها على مستوى عالٍ ممثلاً بسمو ولي العهد، يجعل هذا المسار ذا أهمية قصوى لكل قيادات الدولة، فجميع الجهات الحكومية وشبه الحكومية في المملكة معنية بكشف المواهب والاهتمام بهم في جميع المجالات ورعايتها وتطوير قدراتها وصقل مهاراتها في الداخل والخارج، ولا ننسى في هذا الشأن التقدير والاحتفاء اللذين وجدهما مؤخراً وفد مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» والطلبة الموهوبون والموهوبات الفائزون في معرض آيسف 2022م من الحاصلين على الجوائز الكبرى والخاصة، حيث احتفى بهم الوطن من هرم القيادة، كما وجدوا تقديراً واسعاً أبرز أهمية ودلالات تقدير العقول، التي يزيد دورها عن خدمة الوطن والمواطن، لخدمة الإنسانية وجميع الشعوب التي تبحث عن ابتكارات في مجالات عديدة تسهم في مجابهة التحديات التي نعيشها في عصرنا الحالي.

إن اهتمام دولتنا بالبحث ورعاية العقول النيرة ليس لأهداف داخلية فقط، فترابط العالم في زمننا يجعلنا نعيش صعوبات ومعوقات تحتاج لمشاركات ومساندة دولية، ففي وقتنا الراهن يعيش العالم مشكلات صحية مختلفة، ويواجه تحديات كبيرة لتوفير الغذاء والماء والمحافظة على البيئة وكوكب الأرض، فضلاً عن تذبذب الأحوال المعيشية العالمية لأسباب متعددة، وتبقى الحلول التي تقدمها العقول المبتكرة وفق أساليب علمية وبحثية موثقة، فرس رهان مهماً لتجاوز هذه الأزمات، ووفق ما يوفر لشعوب العالم حياة كريمة وآمنة في الجوانب الأساسية للحياة.