أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين "الجمعة" بالقرب من القصر الرئاسي في الخرطوم، بعد يوم من الإبلاغ عن مقتل تسعة أشخاص خلال أكبر مسيرات مناهضة للجيش منذ شهور.

وقالت جماعات الاحتجاج، إنها ستنظم حملة اعتصامات مفتوحة وغير ذلك من التحركات السلمية ردا على الوفيات.

وقال مسعفون مؤيدون للحركة الاحتجاجية إن تسعة أشخاص قتلوا معظمهم برصاص قوات الأمن في الخرطوم ومدينتي أم درمان وبحري المتجاورتين. ولم يرد مجلس السيادة الحاكم في السودان على الفور على طلب للتعليق.

وقالت شرطة ولاية الخرطوم في بيان إنها استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه واعتقلت أشخاصا يوم الخميس بعد أن تحرك محتجون مسلحون بالحجارة والقضبان المعدنية لاستهداف مواقعها.

وذكر البيان أن العشرات من أفراد قوات الأمن أصيبوا، بعضهم بإصابات خطيرة. وقالت الشرطة إنها لم تتلق أي تقارير بخصوص وقوع ستة وفيات، في إشارة على ما يبدو إلى تقدير سابق لعدد القتلى الذين سقطوا يوم الخميس. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية أمس الجمعة: إن متظاهرا آخر كان قد تعرض للضرب خلال احتجاجات في العاصمة قبل أسبوع توفي متأثرا بجراحه، مما يرفع عدد المتظاهرين الذين قتلوا منذ الانقلاب إلى 113. وقال محامون حقوقيون: إن ما لا يقل عن 150 متظاهرا اعتقلوا أمس الخميس، ولم تصدر الحكومة التي يقودها الجيش تقديرات للاعتقالات أو الوفيات.

وقالت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، وهي منظمات تحاول التوسط، إنها تدين "بأشد العبارات الممكنة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن" يوم الخميس.