اختُتمت أعمال مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز أمس في جمهورية أذربيجان بمشاركة وفد المملكة العربية السعودية برئاسة الدكتور عبدالله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، وحضور رؤساء مجالس وبرلمانات الدول الأعضاء في حركة دول عدم الانحياز، وأكد مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز في إعلان باكو على أهمية دور حركة دول عدم الانحياز والمبادئ التي قامت عليها لمواجهة التحديات الجديدة والمستمرة للحفاظ على السلام والأمن والتنمية المستدامة، معرباً عن التزام الشبكة الراسخ لأهداف ومبادئ حركة دول عدم الانحياز، وأشار إعلان باكو إلى الهدف النبيل لحركة دول عدم الانحياز من أجل دعم التنمية المستدامة والتعايش السلمي المشترك بين الدول، منوهًا بالدور الرئيس الذي قامت به حركة عدم الانحياز في جمع الجهود لمكافحة فيروس كورونا ومعالجة العواقب السلبية لهذا الوباء من خلال عدة مبادرات لقيت اعترافاً ودعماً دولياً كبيرًا.

وأعرب بيان باكو عن القلق الشديد بمرور البشرية بفترة صعبة حيث يتعرض نظام الأمن الدولي للاختبار، مُشيراً إلى الحاجة في ظل الأوضاع الدولية الحالية إلى تعزيز الوحدة داخل حركة عدم الانحياز وزيادة فعاليتها، مؤكدًا على أهمية تقديم الدعم البرلماني لأنشطة حركة عدم الانحياز من أجل التغلب على التحديات الحالية الدولية ومن أجل الحصول على حلول لعدة قضايا تشكل أهمية كبرى لأعضاء الحركة، ونوه برلمانيو دول عدم الانحياز في إعلان باكو إلى أهمية النهوض تدريجيا بالبنية المؤسسية والإطار التنظيمي لحركة دول عدم الانحياز البرلمانية لضمان فعاليتها التشغيلية والتعاون بين أعضائها.

وكانت أعمال مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز قد بدأت في العاصمة الأذربيجانية وفي مستهل حفل الافتتاح رحب فخامة رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف برؤساء البرلمانات المشاركين في مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن جمهورية أذربيجان ستبادر في تأسيس مكتب دعم حركة دول عدم الانحياز لدى منظمة الأمم المتحدة، كما أكد أن هذه المبادرة تلقى دعمًا من جميع أعضاء حركة دول عدم الانحياز، وأشار رئيس جمهورية أذربيجان في كلمته إلى أنّ تأسيس مكتب دعم الحركة، من شأنه أنّ يلعب دورًا مهمًا في حماية مصالح أعضاء الحركة في المحافل الدولية، وتعزيز التضامن بين الأعضاء، مؤكداً في كلمته على أن العمل البرلماني المشترك سيعزز من العلاقات الثنائية بين الدول.

من جهتها أشارت رئيسة البرلمان في جمهورية أذربيجان صاحبه غافاروفا في كلمتها التي ألقتها خلال افتتاح المؤتمر إلى أن أعضاء الشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز يمثلون قوةً كبيرةً ومؤثرةً على مستوى العالم، مؤكدةً في الوقت ذاته أن العالم يمر بمتغيرات تتطلب وقوف البرلمانيين والعمل المشترك بينهم، وبحث أعضاء الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز خلال أعمال المؤتمر ما تضمنه بيان باكو الذي سيصدر عن المؤتمر، ونظام قواعد عمل الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز مع المصادقة على شعار وعلم المنظمة وانتخاب رئيس المؤسسة ونوابه، كما استمع رؤساء برلمانات الدول الأعضاء خلال المؤتمر لعددٍ من المداخلات التي ألقاها عددٌ من رؤساء المنظمات الدولية، وعددٌ من رؤساء المجالس والبرلمانات.

يُذكر أن الشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز تم تدشينها على هامش أعمال اجتماعات الجمعية العامة الـ143 للاتحاد البرلماني الدولي، وتهدف إلى توفير إطار عمل للتعاون والتنسيق بين برلمانات الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز لتبادل الخبرات، حيث تضم في عضويتها برلمانات دول حركة عدم الانحياز، وبمشاركة عددٍ من المنظمات الدولية، وتُشكل الشبكة البرلمانية أربع لجان دائمة في مجالات مختلفة وهي اللجنة الدائمة للقضايا السياسية واللجنة الدائمة للقضايا الاقتصادية واللجنة والدائمة للقضايا الإنسانية والاجتماعية واللجنة الدائمة للنظام الداخلي.