طالب عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي بإدراج القضية الفلسطينية بنداً ثابتاً على جدول أعمال الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، انطلاقاً من المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي تأسست عليها الحركة، واحتراماً لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وأضاف العسومي أن القضية الفلسطينية حظيت منذ نشأة حركة عدم الانحياز بتأييد مطلق ومتواصل من أعضائها، انطلاقاً من إيمانهم الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، منوهاً إلى أن ذلك يصطدم على أرض الواقع بتعنت سلطات الاحتلال والانتهاكات المستمرة التي تقوم بها وتجاهلها لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مطالباً أعضاء الشبكة بأن تكون لهم مواقف قوية لرفض وإدانة هذه الانتهاكات ودعم وتأييد الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وذلك في كافة مؤتمرات الشبكة وأعمال لجانها الدائمة.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس البرلمان العربي على رأس وفد برلماني رفيع المستوى في المؤتمر الأول للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، والتي استضافته جمهورية أذربيجان في العاصمة باكو أمس الخميس بحضور فخامة الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، حيث ألقى رئيس البرلمان العربي كلمة خلال هذا المؤتمر الهام، أكد فيها على أن إنشاء الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز جاء في وقت دقيق للغاية يتطلب أن يكون هناك ظهير برلماني داعم ومساند لحركة عدم الانحياز، من أجل تحقيق أهدافها النبيلة التي أُنشئت من أجلها، مشيراً في هذا السياق إلى المبادئ العشر لمؤتمر باندونج عام 1955، والتي شكَّلت منطلقاً رئيسياً لتأسيس حركة عدم الانحياز، وفي مقدمتها: احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، واحترام حق جميع الشعوب في العيش بحرية وكرامة، واحترام القانون الدولي وتحقيق مبدأ العدالة الدولية.

ودعا رئيس البرلمان العربي أعضاء الشبكة إلى دعم كافة الجهود العربية والدولية المبذولة من أجل التوصل إلى تسويات سياسية نهائية لما تشهده المنطقة العربية من أزمات في كل من اليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال ولبنان، وذلك تحقيقاً للتطلعات المشروعة لشعوب هذه الدول في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، ورفض وإدانة كافة التدخلات الخارجية التي تساهم في تأجيج هذه الصراعات وإطالة أمدها، كما تطرق العسومي في كلمته إلى التحديات الأخرى ذات البعد الاقتصادي والتنموي والأزمة الاقتصادية العالمية الجديدة، مؤكداً على أنه لا سبيل للخروج من هذه التحديات إلا بالتضامن العالمي وتطبيق أسس وقواعد التنمية المستدامة في مفهومها الشامل.