الجولة الإقليمية لسمو سيدي ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله تعالى -، والتي شملت مصر والأردن وتركيا تعتبر في النطاق الاستراتيجي، وهي جولة مهمة جداً في توقيتها واتفاقيات وتعاون وتركز على توحيد الجهود في العديد من الملفات، لتشرح قوة التنسيق بين القوى الرئيسية في المنطقة، بقيادة الرياض دائماً، وما تقوم به السعودية هي سياسة التوازنات في كل الظروف التي تمر بها المنطقة والتي تثبت أن المعيار الرئيس للتأثير والقيادة هو استيعاب المصالح المشتركة. بدأ سموه جولته الاستراتيجية من أرض الكنانة، من مصر لأهميتها والتي تعتبر بوابة العرب، ولها مكانتها التاريخية والجغرافية من مصر العروبة والإسلام وتبدأ، استراتيجية المملكة في مرحلة التحديات الكبرى التي تلف المنطقة وتطوق العالم العربي في أدق وأصعب لحظات الحقيقة. الأمة في حال تفتت وحدتها، وتشتت ثروتها فلا بد من إنقاذها مما هي فيه بشتى الطرق جولة تحمل الكثير من الآمال وتبديد المخاوف وزيارة الأردن ذات أهمية سياسية واقتصادية، والأردن بلد عربي إسلامي صديق يربطه بالمملكة الدين والدم واللغة والجوار، والزيارة مهمة للبلدين وتأتي في ظل الحراك الدولي العالمي، وما له من تأثيرات على المستوى الإقليمي لدى الأمة العربية خاصة والإسلامية عامة، وسط مساعي المملكة للحفاظ على الأمن القومي العربي من هذه المتغيرات التي يعيشها العالم في هذه الأيام.

وبالنسبة لتركيا فإن عودتها إلى محيطها العربي والإسلامي مهم جداً بعد معاناتها الفترة السابقة من توتر العلاقات بينها وبين محيطها العربي، وكذلك بعض الدول الإقليمية ولكن بجهود القيادة السعودية ممثلة في ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان اللذين انتهجا سياسة التوافق وتوحيد المواقف في قضايا الأمة ذات الاهتمام المشترك، أعادتها إلى مسارها الصحيح. وكانت خطوة أولى نحو التصحيح وعودتها لمحيطها الإسلامي والعربي المعتدل وهذا التقارب الذين نراه الآن لم يحدث لولا سياسة الرؤية الصائبة والحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وقد أثبت ذلك الرئيس التركي حيث قال في تغريدة له سابقة «ستفتح الأبواب أمام عهد جديد مع المملكة الصديقة والشقيقة، فنحن بصفتنا دولتين شقيقتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية، نبذل جهوداً حثيثة من أجل تعزيز جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وبدء حقبة جديدة بيننا». لذلك لا شك أن عودة تركيا إلى محيطها العربي والإسلامي مهم جداً لها وللمنطقة. وفق الله ولي العهد لما فيه الخير والسداد للبلاد والعباد، والله من وراء القصد.