صدرت موافقة مجلس الوزراء على نظام الشركات الجديد في جلسة يوم الثلاثاء 29 / 11 / 1443هـ، وهو نظام بُذلت فيه جهود كبيرة - تستحق الثناء - راعت أفضل الممارسات في قطاع الأعمال، وأشركت المختصين من جهات وأفراد، مرن، وبناء متكامل.

لقد تميز هذا النظام بمزايا مهمة، منها:

جمعه لأحكام الشركات التجارية وغير الربحية والمهنيّة، وإبراز مرتبة الميثاق العائلي بإمكانية إضافته لعقد التأسيس؛ لتنظيم العلاقة في الشركات العائلية وحوكمتها، كما اعتنى النظام بمختلف أحجام المستثمرين، وأتاح مشاركتهم من خلال أفضل أنواع الشركات، فاستحدث (الشركة المساهمة المبسطة)، ولم يشترط حداً أدنى لرأسمالها، وأتاح إدارتها من مدير أو أكثر، أو مجلس أو غيره، وتخلى النظام عن كثير من القيود التي كانت تظهر في مراحل التأسيس والممارسة والتخارج، واستحدث (الشركات غير الربحية)، فأفرد لها باباً خاصاً؛ لمكانتها وعظيم أثرها في تمكين القطاع الثالث، وتحفيز المسؤولية الاجتماعية في المجتمع، وقد نال المهنيّون جانباً خاصاً من محاسن هذا النظام، فصارت الشركات المهنية أكثر مرونة وتنوعاً، وأتيح لها تملك الأصول والاستثمار في الأوراق المالية، ما يحقق الإفادة من مشاركتها في التنمية بمواردها ومكتسباتها بشكل مؤسسي واضح.

إن التطوير التشريعي الذي يواكب متطلبات الاقتصاد المتسارعة، ويوّظف الإمكانات المادية والبشرية بكفاءة وفاعلية، جدير بأعلى مستويات الجاذبية والاطمئنان، ولذا نفخر - بالإنجاز القريب - بتقدم المملكة (8) مراتب بين الدول الأكثر تنافسية في العالم، وتحقيق ثاني أفضل أداء في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (IMD 2022). بارك الله في جهود المخلصين، وأدام على بلدنا المبارك نعمة الأمن والرخاء والتميّز.

  • رئيس لجنة المحامين