نقلات نوعية وعملاقة شهدها قطاع تبريد الأجواء في المسجد النبوي الشريف، وهو أمر يحدث في الخدمات والبنى التحتية كاملة بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة - حفظها الله -.

وجُلبت لمسجد رسول الله أبرز التقنيات الحديثة لتبريد الأجواء في ذروة الصيف وشدة الحرارة وتهيئة المناخ الملائم للعبادة اضطلاعا بشرف الخدمة والمسؤولية، وقبل توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه الله - كان تلطيف الأجواء يعتمد على المكيفات الجدارية المحدودة والمراوح السقفية المعلقة، فيما بعد التوسعة تم إنشاؤه حيث تقع محطة التكييف المركزية على بعد 7 كيلو مترات من الحرم الشريف، ويوجد فيها أكبر مكثف لتبريد الماء في العالم لإيصال الهواء البارد.

وتعمل منظومة التكييف بدءا بتبريد المياه بالمحطة المركزية حيث توجد 6 مبردات سعة كل مبرد 3400 طن تبريدي ويتم تبريد المياه إلى 5 درجات مئوية، ومن ثم يتم دفع المياه المبردة عبر أنابيب معزولة قطرها 90 سم بطول نفق الخدمات إلى أن تصل إلى بدروم الحرم الشريف، كما يتم توزيع المياه بشكل متناسق وبتحكم آلي إلى 151 وحدة مناولة للهواء تعمل بالتبادل الحراري مع المياه المبردة التي بدورها تدفع الهواء المبرد إلى المسجد النبوي عبر مجاري تكييف متصلة بالأعمدة داخل الحرم الشريف، وبعد ذلك تعود دائرة المياه إلى المحطة عبر أنابيب معزولة أيضاً بنفق الخدمات إلى أن تصل إلى المبردات لتكتمل دورة تبريد المياه.

أما الحرم القديم فيتم تكييفه بنفس الطريقة بواسطة وحدات مناولة الهواء، ولكن لا يوجد رجيع لهواء التكييف إطلاقاً وكذلك تم تزويد الروضة الشريفة والمنطقة المجاورة لباب جبريل ببعض المكيفات المنفصلة لتحسين التكييف، وتسعى وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي ممثلة في إدارة الصيانة على متابعة جميع الخدمات المقدمة لخدمة زوار المسجد النبوي وتوفير أفضل سبل الراحة لهم بدعم وجهود القيادة الرشيدة – حفظها الله – في خدمة الحرمين الشريفين.

منافذ التكييف داخل المسجد النبوي