للدكتور حمد الدخيل مساهمات في مراجعة الكتب والبحوث والأعمال الأدبية المتنوعة للمجلات العلمية المحكمة والجامعات والأندية الأدبية والهيئات العلمية وتحكيم بعض الأعمال الأدبية المقدمة لنيل جائزة الملك فيصل العالمية ووضع خطط المناهج الدراسية ومفرداتها العلمية..

عندما نقرأ في الواقع الأدبي اليوم نجد أن هنالك خطين أدبيين متوازيين:

خط أدبي خلقته الصحافة وارتبط بها ارتباط نشأة والتزام وعرف من خلال علاقته بالصحافة وظل طوال وجوده مرتبطاً بالصحافة ومتلبساً بها ويتغذى عليها ولم ينقطع عنها أبداً إلا أنه بدأ يفقد بريقه اليوم في ظل تراجع الصحافة.. وخط أكاديمي جاء عن طريق أقسام اللغة العربية في كليات الآداب وكليات اللغة العربية في الجامعات وقد تفرع إلى شقين قديم وحديث معتنياً بتاريخ الأدب.

إلا أن هنالك خطاً ثالثاً أعمق فكراً وأكثر فلسفة من الخطين الأولين وذا طابع منهجي وشمولي وقد ارتبط وجوده بالآداب الأوروبية وبالذات أوروبا الغربية وهذا الأدب كون مقومات عصر النهضة أو نستطيع أن نقول وضع حجر الأساس للعصر الحديث وقد مر في رحلته الأدبية بالعصر الكلاسيكي القديم فالعصر الوسيط إلى أن استقر في العصر الحديث فمثلاً دانتي وتبرارك ينتميان إلى العصر الوسيط وشكسبير وموليير ينتسبان إلى العصر الحديث (عصر النهضة) وقد تناولها المؤرخ أرنوهاوزر في كتابه (الفن والمجتمع عبر التاريخ).

وقد تداخل الدكتور حمد الدخيل مع هذه الخطوط الأدبية الثلاثة وذلك عن طريق الأدب المقارن والذي قدم فيه دراسات موسعة وشاملة من واقع تخصصه الأكاديمي بوصفه أستاذ الأدب والنقد على المستوى الجامعي وما فوق الجامعي في كلية اللغة العربية على مدى خمسين عاماً، وقد قدم دراسات حول تلك الآداب إلا أنه كان ينطلق في دراساته من بعد أكاديمي مستوعباً أحسن منجزات تلك الآداب.

فالتبادل الأدبي الدولي أصبح سمة هذا العصر وقد أدخل على الآداب الأخرى أصنافاً وموضوعات أدبية جديدة.. إلا أن الدكتور حمد الدخيل كان ولايزال يضع اللغة العربية وآدابها نصب عينيه ويعتني بها عناية خاصة (مفردة ونحواً وإملاءً وبلاغة وبياناً وأدباً ونقداً) وقدم فيها دراسات موسعة.

ففي عام 1988م شارك في المؤتمر الدولي لتطوير تعليم اللغة العربية في باكستان وقدم في المؤتمر دراسة حول تقويم برامج تعليم اللغة العربية في باكستان وقد اعتبر حينها عضو المجلس الأعلى للنهوض باللغة العربية في باكستان.. كما شارك في عام 2001م في المؤتمر السنوي لرعاية اللغة العربية والذي عقد في القاهرة.. وفي عام 1976م قدم دراسة حول افتتاح معهد لتعليم اللغة العربية في اليابان.. وفي عام 1986م شارك في المؤتمر التأسيسي للمجلس العالمي لامتحانات المدارس العربية الإسلامية.. وفي عام 2001م شارك في المؤتمر التأسيسي لكليات الآداب في الجامعات العربية الأعضاء في اتحاد الجامعات العربية.. وفي عام 2005 شارك في ندوة الرياض في عيون الكتاب والرحالة العرب والأجانب بالاشتراك مع الدكتور فهد بن عبد الله السماري والدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع والدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الحيدري.. وفي عام 2016 شارك في ندوة الثقافة اليونانية ومنعطف الحضارة العربية ثنائية التأثير والتأثر المقامة على هامش معرض الرياض الدولي للكتاب.

بالإضافة إلى عضوياته في مجالات تتصل باللغة العربية وآدابها كاختياره في عام 1975 عضواً في مراجعة مناهج تعليم اللغة العربية في المعاهد العلمية وتعديلها وتنقيحها.. وعضو لجنة تنسيق قبول الطلاب في الجامعات السعودية عام 1976م المنبثقة عن أمانة المجلس الأعلى للجامعات.. وعضو لجنة مراجعة البحوث وتنقيحها وإعدادها للطباعة المقدمة إلى المؤتمر الجغرافي الإسلامي الأول الذي انعقد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1979م.. وعضو لجنة مراجعة بحوث المؤتمر العالمي لتاريخ الملك عبدالعزيز الذي انعقد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1985م.. وعضو المجلس الأعلى لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلاً لمعهد تعليم اللغة العربية في الرياض عام 1992م.. وعضو اللجنة العلمية بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة اعتبارًا من عام 1997م لمدة ثلاث سنوات.. وعضو لجنة الدراسات العليا في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلاً لقسم الآداب ابتداء من 1998م.. وعضو مجلس عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1998م.. وعضو لجنة فحص عينات كتب المعرض الدولي الثالث للكتاب الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في عمادة شؤون المكتبات عام 1999م.. وعضو لجنة مهارات القراءة والكتابة للمعلمين الإدارة العامة للقياس والتقويم عام 2000م.. وعضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلاً لكلية اللغة العربية بالرياض عام 2000م.. وعضو اللجنة العلمية في مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث المنعقد في الرياض في 2009م.. وعضو رابطة الأدب الحديث في القاهرة من 1997م.. وعضو جمعية لسان العرب لرعاية اللغة العربية في القاهرة من عام 2001م.

وللدكتور حمد الدخيل مساهمات في مراجعة الكتب والبحوث والأعمال الأدبية المتنوعة للمجلات العلمية المحكمة والجامعات والأندية الأدبية والهيئات العلمية وتحكيم بعض الأعمال الأدبية المقدمة لنيل جائزة الملك فيصل العالمية ووضع خطط المناهج الدراسية ومفرداتها العلمية ولا سيما في الأدب ونصوصه في المراحل التعليمية وتأليف كتب تعليم اللغة العربية والإشراف على البحوث الجامعية ورسائل الدكتوراه في الأدب.

وكان الدكتور حمد الدخيل تلقى دعوة للتكريم من رئيس رابطة الأدب الحديث في القاهرة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالمنعم الخفاجي عام 2001.. وكرمته ثلاثية الدكتور محمد بن عبدالله المشوح في الرياض عام 2014م.. وكرمته اثنينية عبدالمقصود محمد سعيد خوجة عام 2015.. ومنحته وزارة الثقافة والإعلام دروع ريادة تحقيق التراث العربي في المملكة العربية السعودية للكتاب عام 2017م.

وقد ترجم له في دليل الكاتب السعودي الصادر عن الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون الطبعة الثانية 1989م، وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال ستين عامًا، ومعجم الكتاب والمؤلفين في المملكة العربية السعودية، ودليل الكتاب والكاتبات الصادر عن الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال مئة عام، ودليل أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين في قسم الأدب في كلية اللغة العربية بالرياض، ودليل الأدباء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية.