طيلة السنوات الست الماضية، والمملكة تحصد ثمار الجهود المبذولة في تنفيذ برامج رؤية 2030، ولا تقتصر هذه الثمار على مجال دون آخر، وإنما شملت مجالات عدة، في مقدمتها الاقتصاد الوطني الذي يحقق فترة بعد أخرى إنجازات هائلة وضخمة، حظيت بإشادة الدول الأخرى والمنظمات الدولية التي ترى أن المملكة في زمن الرؤية تُعيد صياغة اقتصادها بالشكل الذي يرضيها، ويلبي طموحات قادتها، ويحقق تطلعات شعبها.

وما يلفت الأنظار إلى إنجازات الرؤية أنها نوعية وشاملة، لا ترضى إلا أن تكون في صدارة المشهد، عبر اتباع خطط علمية دقيقة، تحقق الأهداف العليا، بأقل مجهود، وبأفضل طريقة ممكنة، وتجسد هذا في الكثير من الإنجازات المتحققة على أرض الواقع، وصولاً إلى آخر إنجاز يضاف إلى سلسلة الإنجازات، تمثل في احتلال المملكة المرتبة الأولى عالمياً في صادرات التمور عن العام الماضي (2021) من حيث القيمة، التي بلغت 1.2 مليار ريال.

احتلال المملكة هذا المركز، ليس صادراً من مؤسسة وطنية أو منظمة إقليمية، وإنما جاء به مركز التجارة العالمي.. وهو ما يشير إلى قدرة ونجاح الخطة الحكومية في إعادة توظيف قطاع النخيل والتمور في المملكة، الذي يمتلك 33 مليون نخلة، وهو ما يمثل 27 % من إجمالي النخيل في العالم، وتعزيز إمكاناته وأدواته، وتمكينه من تحقيق هذا المنجز.

وتعكس قيمة صادرات التمور الجهد الحكومي من أجل تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتقليص الاعتماد على دخل النفط، وتطوير منظومة العمل في زراعة وتحسين إنتاج النخيل، إلى جانب الدور الريادي للشركاء، ويأتي في مقدمتهم المزارعون.

الإنجاز يؤكد أن قطاع التمور والنخيل في المملكة قابل للتطوير والنمو، وتحقيق نتائج مبهرة مستقبلاً، خاصة أن قيمة القطاع اليوم بلغت نحو 7.5 مليارات ريال، أي ما نسبته 12 % من إجمالي الناتج الزراعي، و0.4 من الناتج الإجمالي غير النفطي.

وعند الحديث عن قطاع التمور في المملكة، لا يمكن تجاهل مبادرات المركز الوطني للنخيل والتمور عبر مساراتها المتعددة؛ وما قامت به من أجل رفع قيمة الصادرات خلال السنوات الماضية، عبر تنفيذ استراتيجية تسويقية وإنتاجية محلية، متوافقة مع مواصفات الأسواق العالمية، وهو ما أسهم اليوم في رفع قيمة الصادرات، إلى جانب تمكين الشركات الرائدة وربطها بالمستوردين الخارجيين المحتملين.