منذ عام 2018 وكأس الملك يشهد تنوعا في الفريقين اللذين يلعبان نهائي الكأس، فالفيصلي لعب نهائيين حقق الكأس في أحدهما، كذلك فعل التعاون الذي لعب نهائيين وحقق الكأس في أحدهما، ويوم الخميس الماضي حقق الفيحاء كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي لأول مرة في تاريخه.

وما حدث قد يكون مفاجئا لكثير من الناس، لكنه أمر متوقع لمن يتابع الدوري السعودي عن قرب ويعرف العمل الذي قامت به وزارة الرياضة واتحاد الكرة عندما قاموا بتغيير كثير من لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم لتحاكي لوائح بعض الدول المتطورة كروياً وخصوصاً فيما يتعلق باللاعب الأجنبي وقائمة اللاعبين في كل فريق. حيث قلص اتحاد الكرة قائمة اللاعبين المسجلين في كل فريق وبشكل تدريجي من 40 إلى 30 لاعبا، إضافة إلى زيادة المحترفين الأجانب من 4 إلى 8 ليستقر العدد هذا الموسم إلى 7 لاعبين، وقابل ذلك ضخ مالي كبير في خزائن الأندية بهدف رفع مستوى المنافسة في الدوري وتقليص الفوارق الفنية بين الفرق، وهذا ما حدث بالضبط.

فالفوارق الفنية بين الفرق الكبيرة والصغيرة تقلصت كثيراً، ونوعية اللاعبين الأجانب ارتفعت جودتهم وتأثيرهم مما أخرج لنا دوريا قويا ومثيرا.

ويعود الفضل في كل ما تحقق إلى قيادتنا الرشيدة التي اهتمت بالقطاع الرياضي ودعمته كثيراً، ودعمت فكرة زيادة عدد اللاعبين الأجانب من خلال تخصيص مبالغ محددة لجلب أسماء عالمية تضيف للدوري السعودي.

اختم بأن أصحاب القرار في المنظومة الرياضية، بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة حرصوا على رفع مستوى الدوري السعودي ليكون من أفضل الدوريات على مستوى العالم، وقاموا بكل التدابير التي تكفل ذلك، وتمكنت بعض الأندية من استثمار هذا الشيء لتحقق منجزا كبيرا جداً تمثل في كأس الملك، وذلك عبر عمل إداري كبير وأهداف ذكية وعمل دؤوب كان نتاجه إنجازا كبيرا حققه كل نادٍ من الأندية الثلاثة التي ذكرناهم في مطلع هذا المقال.

بقي أن تعمل بقية الأندية باحترافية وذكاء لتحقق نفس المنجز وربما أكثر، فهل هم فاعلون؟