أعود مرة أخرى للكتابة عن منتخبنا الوطني للعلوم والهندسة، الذي عاد من المعرض الدولي للعلوم والهندسة المقام في أميركا محملا بـ22 جائزة.

المنتخب العلمي السعودي المكون من 35 طالبا وطالبة شاركوا في المنافسة الدولية في مجال الطاقة والكيمياء والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والدوائيات والبيئة وحققوا مراكز متقدمة على مستوى العالم.

أكتب عن هذا الإنجاز العلمي الذي يبشرنا بجيل هم علماء المستقبل في مجالات حيوية. شعرت بفرحة وفخر بالتفاعل الرسمي والشعبي مع هذا الإنجاز، وكان استقبالهم الرائع في المطار لوحة وطنية جميلة شارك في رسمها أولياء الأمور ومسؤولو المطار والمواطنون ووسائل الإعلام، عبر الطلاب والطالبات بمصداقية وحب وعفوية ونشوة وطنية عن إنجازاتهم، وبمهارات في التحدث مميزة، عرفنا أن بعضهم لهم مشاركات سابقة لم تنجح لكنهم لم يسمحوا لليأس بوقف طموحاتهم، شغف علمي وإشراف ومتابعة وتكامل في الجهود بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

هذا المنتخب العلمي يستحق التكريم والتقدير، كما يستحق الشهرة التي أتوقع أنه لا يبحث عنها وليست هي الهدف. هذا المنتخب يستحق فرص الاستمرار في البحث والدراسة وسط بيئة علمية متكاملة لاستثمار مواهبهم وشغفهم وطموحاتهم لتحقيق مزيد من الإنجازات العلمية، وتستحق مؤسسة (موهبة) التقدير على أدائها العلمي ومعاييرها القوية في اكتشاف المواهب ورعايتها، الواقع يقول إن هذه مؤسسة موهوبة يديرها فريق عمل موهوب بقيادة الموهوب معالي الأمين العام للمؤسسة الدكتور سعود بن سعيد المتحمي.

من المهم استثمار هذا الإنجاز في موضوع التثقيف والتحفيز على مستوى المدارس والجامعات وألا نكتفي بلحظات فرح وقتية في المطار وفي وسائل الإعلام، ولهذا أقترح لقاءات مباشرة وعن بعد مع طلاب المدارس والجامعات، وجولات للتحدث عن قصة هذا الإنجاز من الألف إلى الياء من زاوية علمية وإدارية وتربوية واجتماعية، ودور الأسرة في قصة النجاح دور بالغ الأهمية.

أختم هذه المشاعر بالإشارة إلى التفاعل الوطني العملي الرائع مع هذا الإنجاز، فقرر وزير التعليم تكريم الفائزين بمنح دراسية ضمن برنامج الابتعاث، وقدمت جامعات ومؤسسات تعليمية ورجال أعمال منحا دراسية ومكافآت مالية، وتفاعل إيجابي على المستويات كافة؛ تقديرا للعلم والجدية والشغف والفخر بالإنجازات الوطنية.