الحياة رسمت وجهتي المختلفة وغيرت كل مخططات القانون

لم تكن الفنانة اللبنانية ستيفاني صليبا، نجمة تلفزيونية عادية، كانت تواصل فرض إمكاناتها ونجوميتها لتصبح من الأسماء اللامعة والمنافسة في الساحة الفنية العربية، مقدمة خلال مشوارها في فنّ الدراما عدداً من الأعمال التي ترسخت في ذاكرة المشاهدين، كان آخرها مسلسل «سنوات الجريش» مع النجمة القديرة حياة الفهد، ستيفاني صليبا تحدثت عن مشوارها وآرائها في الساحة الفنية العربية وصناعة المنتج الفني، مع «الرياض» فإلى الحوار..

  • مرحباً.. حدثينا عن مشوارك الفني وبداياتك؟

    • البداية كانت من خلال تقديم البرامج وتحديداً على شاشة «MTV» اللبنانية، علماً أن دراستي كانت في القانون وهي بعيدة تماماً عن مجال الإعلام والتلفزيون، ولكن الحياة قدمت لي فرصة مختلفة رسمت وجهتي وغيرت كل الخطط. في ذلك تعرف الجمهور عليّ كممثلة، من خلال أول عمل شاركت فيه كان بعنوان (مثل القمر) وهو مسلسل من تسعين حلقة، وهي البداية لتوجهي للتمثيل والاحتراف في هذا المجال، بعد هذا النجاح والتمكن، شاركت في أعمال عدّة منها (صرخة روح) و(شبابيك) في سورية و(كارما) في لبنان، وهو من الأعمال الصعبة جداً، حيث جسدت دور توءم. بعد ذلك شاركت في عمل رمضاني في مصر بعنوان (فوق السحاب) مع الممثل الكبير هاني سلامة، وهو العمل الذي أعتبره ولادة حقيقية لمشواري الفني، بعين نقاد الوطن العربي كان (دقيقة صمت) مع الفنان الكبير عابد فهد.

    • حدثيني عن تجربتك في مسلسل «سنوات الجريش» كيف كانت؟

    • بالنسبة لمشاركتي في (سنوات الجريش) أعتبرها محطة مهمة في مسيرتي الفنية، خاصة أن مشاركتي مع أيقونة الشاشة الخليجية حياة الفهد كانت بلا شك تمثل لي جانباً من التتويج للمرحلة الماضية في مشواري المهني. وحقيقة سعيدة جداً بهذه التجربة الأولى بالدراما الخليجية. حيث قدمنا عملاً تاريخياً يوثق حقبة لا يعرف تفاصيلها كثيرون، في أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي جاءت بعين عربية. والتي تعودناها أن نرى تلك المرحلة بعين السينما العالمية. وتجربتي في شخصية لينا، حيث قدمت أداء صعباً وتحمل أربع زوايا لشخصية تتخبط بين أمومتها وبين مهمتها العسكرية كجاسوسة وبين روحها القيادية وإنسانيتها عندما احتاج الأمر لموقف عربي. وهذه الشخصية تطلبت مني تدريباً لمدة ثلاثة أشهر، حتى تمكنت من حمل واستعمال السلاح. والحمدالله أن هذا العمل حقق نجاحاً كبيراً لدى المشاهد في الكثير من الدول العربية، كما وصفه النقاد بالعمل الراقي، وهذا أسعدني.

    • نظرتك إلى آليات تطوير الدراما عربياً؟

    • لاشك أن الدراما خلال العشر سنوات الأخيرة تطورت بشكل كبير، ذلك لوجود منتجين كبار حولوا الدراما إلى صناعة في معظم الدول العربية، بعد أن كانت في وقت من الأوقات محصورة فقط في مصر وسورية، وهذا يشجع ويشعرنا بأمان أكبر ويفتح الآفاق على فرص أكبر.

    • هل يتأثر الفنان العربي سلباً وإيجاباً في وسائل التواصل الاجتماعي؟

    • بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي وعلى الرغم من أنها أوجدت لخدمة الفن والإعلام وساهمت في الانتشار، إلا أنها فتحت المجال للجميع لطرح آرائهم ونقدهم وانتقادهم، وهو ما يشكل خطورة في بعض الأحيان ويتطلب من الفنان أن يكون محصناً ليتمكن من تلقي الضربات بخاصة الوهمية منها.

    • دخول المنصات الإلكترونية، هل أشبعت المتابع لها، وهل هي بالفعل بديلة عن التلفزيون، كما يشاع؟

    • ساهمت كثيراً في تحويل الدراما إلى صناعة ثابتة، فالمنصات بحاجة إلى مادة أكثر وهذا حكماً سيفتح الأبواب لأعمال أكثر وتجارب أكثر.

    • بالنهاية، هل ستقولين شيئاً لجمهورك في المملكة؟

    • حقيقة أعتبر المملكة العربية السعودية بيتي الثاني والبلد الذي أحبه. سعيدة أنني وُجدت في السعودية خلال شهر رمضان الماضي، لتصوير حلقة تلفزيونية، وعشت أجواء هذا الشهر الفضيل مع أهل المملكة، والتي أتمنى أن تبقى آمنة وحاضنة للجميع.