تفرض شنغهاي نظاما مشابها لذلك الذي كانت تستخدمه قبل ظهور المتحور أوميكرون بدلا من تدابير الإغلاق الصارمة لمكافحة فيروس كورونا، وذلك مع تراجع الإصابات في المدينة الصينية بشكل مستمر.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن نائب مدير لجنة الصحة في شنغهاي، تشاو داندان، القول في مؤتمر صحفي الأحد إن المدينة سوف تصنف المناطق ما بين عالية ومتوسطة ومنخفضة المخاطر بعد 31 مايو. 

وأوضح أن أي منطقة لا تسجل إصابات كورونا أو حالات عدوى محلية لمدة 14 يوما سوف تصنف منخفضة المخاطر، في حين سوف ينطبق تعريف عالية المخاطر على المناطق التي تسجل أكير من عشر إصابات مؤكدة أو حالتي إصابة محلية.

وقال إن سكان المناطق عالية ومتوسطة المخاطر سوف يتم إلزامهم بالبقاء في منازلهم والخضوع لفحوص كل 14 يوما للكشف عن الإصابات.

ويموجب النظام المفروض حاليا في شنغهاي، يتم تحديد "مناطق محظورة" و"مناطق خاضعة للسيطرة" و"مناطق وقاية "، وفقا لأعداد الإصابات فقط ويتم تقييد الحركة بها بدرجات متفاوتة.

وقال عمدة المدينة يوم الاثنين إن شنغهاي تهدف للعودة إلى الحياة الطبيعية واستعادة عمليات الإنتاج بالكامل بحلول منتصف إلى أواخر يونيو. وفي إطار مساعي الحكومة المحلية لاستئناف حركة النقل العام تدريجيا، أعادت فتح أربعة خطوط لقطارات الأنفاق في شنغهاي أمس الأحد.

وسجلت المدينة 622 إصابة محلية جديدة بفيروس كورونا في يوم 21 مايو، بعد تسجيل 868 إصابة في اليوم السابق، مع عدم تسجيل أي حالات خارج منشآت العزل الحكومية، وفقا لبيانات من لجنة الصحة في شنغهاي.

وأعادت مدينة شنغهاي الصينية جزئيا تشغيل شبكة النقل العام الأحد، في مؤشر على رفع تدريجي لتدابير إغلاق فصلتها عن العالم الخارجي على مدى نحو شهرين.

وفرض إغلاق كامل تقريبا في أكبر مدينة صينية منذ أبريل، عندما تحوّلت إلى بؤرة أسوأ تفش لفيروس كورونا منذ بدايات الوباء.

وبخلاف غيرها من الاقتصادات الرئيسية، تمسّكت بكين بنهج صفر إصابات كوفيد القائم على القضاء على مجموعات الإصابات فور ظهورها، وهي مهمّة ازدادت صعوبتها في ظل انتشار المتحورة أوميكرون شديدة العدوى.

لكن مع تباطؤ وتيرة تسجيل إصابات جديدة، خففت شنغهاي القيود بحذر، فاستأنفت بعض المعامل عملياتها بينما سُمح لسكان المناطق الأقل عرضة للخطر بمغادرة منازلهم.

واستأنف الأحد تشغيل أربعة من خطوط قطارات المترو العشرين في المدينة إلى جانب بعض وسائل النقل على الطرقات، وفق ما أعلن مسؤولون الأسبوع الجاري، لتتشكّل "شبكة أساسية تغطي كافة المناطق الحضرية المركزية".

وسيتعيّن على مرتادي وسائل النقل العام إبراز فحص كوفيد بنتيجة سلبية أجري في غضون 48 ساعة وبأن تكون درجات حرارتهم "طبيعية"، وفق ما ذكر مسؤولون السبت.

لكن رغم مساعي تخفيف القيود بشكل عام، أعيد فرض إغلاق على منطقة جينغآن (وسط) الأحد، وفق مذكرة رسمية.

وجاء في المذكرة السبت "سيتم تعليق +تصاريح الخروج+ التي تم استصدارها"، بينما طمأنت السلطات السكان بأن "النصر ليس ببعيد".

وسجّلت المدينة التي تعد 25 مليون نسمة أكثر من 600 إصابة بكوفيد الأحد، فيما لم تظهر أي أعراض على 570 من المصابين، بحسب بيانات لجنة الصحة الوطنية.

لكن تواصل فرض قيود في عدة مدن صينية أخرى سجّلت فيها إصابات بكوفيد، بما فيها العاصمة بكين حيث منع السكان من تناول الوجبات خارج منازلهم وأجبروا على العمل عن بعد.

وحتى السبت، تم نقل حوالى 5000 شخص في مجمع "نانشينيوان" السكني في بكين إلى فنادق للحجر الصحي بعد اكتشاف 26 إصابة جديدة في الأيام الأخيرة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وتسري مخاوف من إمكانية تحوّل الوضع في العاصمة إلى حال يشبه ذاك الذي عاشته شنغهاي، حيث حرم الإغلاق كثيرين من إمكانية الوصول بشكل مناسب إلى الغذاء والرعاية الصحية.