شدني الأسبوع الماضي اللقاء المقتضب للرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للعقار مع أحد مشاهير التواصل الاجتماعي، حيث استغربت طرحه من خلال ثوانٍ لم تصل حد الدقيقة الواحدة وكان طموحنا أن يبين حال العقار اليوم وبصمة الهيئة عليه ولكنه اكتفى بتحذير كل من يسوق لعقار لا يملكه أو أخذ موافقة صاحبه عليه بتطبيق عقوبات عليه وكأن مشكلة العقار الآن هي فقط بطريقة تسويقه.

وحيث سبق وأن كانت هناك أمنية لإنشاء هيئة للعقار تتولى التعريف بالعقار ومنتجاته وكذلك حصره لأنه ثروة تعتمد عليها أغلب الدول ومنها المملكة، وكذلك وضع استراتيجيات وأنظمة تحكم هذا العقار وكذلك وضع سوق واضح وشفاف له.

ولله الحمد وجد هذا الكيان من فترة نستطيع الآن أن نبدأ بتقييمه ومراجعة عدد من الملفات التي كانت تؤرق الكثير من هو في القطاع العقاري، لذا تمنيت من الرئيس التنفيذي ومن قبله مجلس الإدارة الإجابة وطمأنتنا على آخر التطورات في حصر العقارات الموجودة لدينا وتصنيفها بدل الاعتماد على قاعدة البيانات غير المكتملة وموزعة عند أغلب الجهات (العدل للأراضي - البلديات والإسكان للرخص والوحدات السكنية - التجارة والغرف التجارية للمحلات وخلافه - الزراعة للأراضي الزراعية - عقارات الدولة للأراضي والأملاك الحكومية) هل هذا التشتت تم جمعه تحت مظلتهم ومن اطلاع لجلب معلومة لأحد الزملاء في دراسة أكاديمية لم نحصل على إجابة لهذه المعلومة.. ناهيك عن مناطق وأحياء من غير وثائق أو مملوكة بوثيقة واحدة، كثير نسمع عن الابن المسمى التسجيل العيني للعقار وعن فوائده من عشرين عام ولكن هذا المشروع ما زال لم يرَ النور ولكي أوضح لك عزيزي القارئ إحدى فوائده هو معرفة كل عقار نوعه وطبيعته وحالته تصدق منزل الوالد له أكثر من 40 سنة حتى الآن مسجل على أنه أرض بالصك المحدث وليس فلة سكنية.

كذلك من الموضوعات المهمة التي من المفروض نسمع من الرئيس عنها ما خطواتهم التنظيمية التصحيحية لما يحدث بالسوق العقاري من من خلال جعل طرح المنتجات بأيدي شركات متخصصة وتحاسب على المنتج بدل من وجود الأفراد من دون نظامية واضحة المفروض تكون هناك شركات تقييم المنتج العقاري قبل طرحه للسوق وبتحديد نسبة أعلى وأقل بناءً على المنطقة وجودة الموقع والمبنى.

كم تمنيت من الرئيس طرح برامج للترغيب بدل الترهيب بكبح الإشاعات التي تتحكم الآن بالسوق العقاري، وكذلك أن يكون صريح أمام الجميع بأن الأسعار الآن لا تتناسب مع الدخل الحالي للطبقة المتوسطة وأقل، ويتحدث بكل صراحة بأن مشكلتنا هي مشكلة تملك وليست سكن لأن عدد الوحدات الشاغرة في أغلب مدننا تتعدى 10 ٪ من السوق العقاري وسببها يرجع إلى نقص المعروض بسبب الاكتناز وتنشيف السوق من قبل أبرز تجار العقار، تمنيت كذلك من الرئيس أن تتم الاستفادة الكاملة من هذا اللقاء أن يطمننا بخطط تصحيحية سريعة على المدى القريب وتكون ملموسة حتى وإن كانت خطط لم تعتمد ولكنها على الأقل تعمل على كبح الأسعار ويكون هناك تصور واضح على المدى المتوسط والبعيد، أخيرا ولكي نكون صادقين مع هيئة العقار من خلال المنابر الذي نطرح آراءنا فيها هو بالترغيب بطرح حلول لأغلب الملفات التي تقع تحت مسؤوليات الهيئة ونوعدكم بتسويقها من دون مقابل.. دمتم بود.