أكد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة واستشاري الأمراض الوبائية والصحة العامة الدكتور هاني جوخدار على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية للحيلولة من وصول مرض جدري القرود أو انتشاره.

وقال د. جوخدار في رده على أسئلة "الرياض" الاستعداد والاستجابة لهذا المرض تستدعي بناء الأدلة العلمية التنفيذية الخاصة بالتشخيص السريع للإصابات البشرية وحصر المخالطين والتنفيذ الصارم لاحترازات مكافحة العدوى في المنشآت الصحية والمختبرات ومتابعة الأنماط الوبائية للمرض حول العالم وتطبيق اللوائح الصحية الدولية فيما يتعلق بالسفر والنقل الدولي، وأضاف: "كذلك قد يستدعي الوضع الوبائي تنفيذ تحصين موجه باللقاحات للمخالطين المباشرين وللممارسين الصحيين في مختبرات المخصصة لفحص هذه الفيروسات".

أول إصابة بشرية في العالم

وأوضح د. جوخدار أن مرض جدري القرود مرض فيروسي ينتقل من القوارض التي تعتبر الخازن الطبيعي لهذا الفيروس إلى القرود ويصيبها بأعراض تشبه الجدري البشري مشيرا إلى رصد أول حالة إصابة في البشر بهذا الفيروس في العام 1970 حيث استوطن المرض بأعداد قليلة ومتفرقة في دول وسط وغرب أفريقيا.

طرق الانتقال

وعن طرق الانتقال بين البشر وماهية طرق انتقاله وهل يحدث فيه متحورات أو طفرات جينية يمكن أن تزيد من الانتشار؟ قال وكيل وزارة الصحة للصحة العامة: ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق التعرض المباشر للدم والإفرازات من للحيوان المصاب وقد ينتقل أيضاً عن طريق استنشاق الرذاذ التنفسي الملوث بالفيروس من الحيوان المصاب، أما بين البشر فينتقل من المصاب الذي ظهرت لديه البثور عن طريق التلامس المباشر والمطول مشيرا إلى أن سبل الوقاية من الإصابة به تكمن في تجنب المخالطة المباشرة للحيوانات والأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض الإصابة بجدري القرود وتطهير الأيدي واستخدام أدوات الوقاية الشخصية عند التعامل مع أي إصابات مشتبهة الشفاء تلقائي.

البثور الجلدية

ولفت د. جوخدار إلى أنّ فيروس جدري القرود ينتمي إلى نفس فصيلة الجدري البشري والمناعة المتحققة من لقاحات الجدري البشري ومن الإصابة الطبيعية بالجدري البشري تعطي على الأرجح مناعة مشتركة ضد الاصابة بجدري القرود لمدة طويلة، مشيراً إلى أن معظم المصابين بالمرض يشفون تماماً بكل تلقائية خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، منوهاً بأن اغلب المصابين يشفون بدون اثار طويلة الامد ولا تبقى عادة اثار من البثور الجلدية على عكس حالات الجدري البشري الذي يترك ندوب دائمة في الجلد

إصابات خفيفة

من جانبها قالت استشاري لأمراض المعدية في المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها الدكتورة حليمة السريحي أن مرض جدري القرود مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ، مشيرة إلى أنّ فيروس جدري القردة ينتمي إلى جنس الفيروسة الجدرية التابعة لفصيلة فيروسات الجدري،لافتة إلى أن أغلب الإصابات بهذا الفيروس خفيفة، وتختفي دون تدخل طبي في أسابيع قليلة.

وأكّدت على أنّ فيروس جدري القرود ينتقل عبر عدة طرق تشمل العض والخربشة من الحيوان المصاب أو عند المخالطة المباشرة مع الإفرازات أو السوائل لحيوان مصاب، كما يمكن الانتقال بين الإنسان والإنسان يحدث عن طريق الرذاذ التنفسي أو الاتصال الجسدي مع شخص يعاني من أعراض أو ملامسة الأسطح والأغراض الشخصية الملوثة، مشيرة إلى أهمية اتخاذ اجراءات احترازية للوقاية من الاصابة بهذا المرض ومنع تفشيه تشمل : العزل في حال الإحساس بارتفاع درجة الحرارة وظهور الطفح الجلدي حتى استشارة الطبيب وتجنب ملامسة الجلد أو الوجه مع أي شخص لديه أعراض والمحافظة على نظافة اليدين والأسطح والأشياء التي تم لمسها بانتظام وارتداء الكمامة عند الاتصال الوثيق مع شخص مصاب

تطعيمات الجدري

وحول قدرة التطعيمات ضد الجدري في منع من الاصابة بهذا المرض قالت د.السريحي: التطعيم السابق ضدّ الجدري المعروف ب (Smallpox) وليس لقاح (الجدري المائي) أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضاً من جدري القردة، منوهةً بأنّ هذا اللقاح أُوقِف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم، لافتة إلى أن فايروس الجدري المائي (Chickenpox) ولقاحه مختلف عن فيروس الجدري.

21 يوماً للتعافي

وأكدت د. السريحي أن نسبة الشفاء من مرض جدري القرود عالية ولله الحمد، مشيرة إلى أن معظم المرضى قد تختفي الاعراض من تلقاء نفسها وقد تدوم أعراضه لفترة تتراوح بين 14 و21 يوماً، لافتة إلى أن اعراض جدري القردة عند المصابين به تشمل سخونة وصداع وألم في العضلات وانتفاخ في الغدد اللمفاوية والتعب والإرهاق وألم الظهر، مبينة أنّ علامات الطفح الجلدي تظهر بعد يوم إلى 3 أيام بداية من الوجه وينتشر في باقي الجسم

المضاعفات نادرة وطمأنت د. السريحي المصابين بمرض جدري القردة موضحة أن معظم الاصابات تختفي أعراض جدري القرود من تلقاء نفسها في غضون أسابيع قليلة، مشيرة إلى أن حدوث المضاعفات يكون في حالات قليله جدا في بعض الأفراد كالأشخاص المصابين بضعف المناعة.

د. هاني جوخدار
غسل اليدين والتعقيم أساس النجاة من العدوى