"دائمًا ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي التي تُبنى على مكامن القوة"، هكذا أَكَّدَ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد وصانع خطط الرؤية من أجل المستقبل، خارطة صناعة قصص النجاح والتي أضحت مسارا للجيل الشبابي وضربا من خلالها أروع الأمثال على الأرض داخليا وخارجيا.

‎ولهذا لم يكن مستغربًا أن يحقق الموهوبون في آيسف هذا النجاح العالمي كونه ارتكز على رؤية سمو ولي العهد 2030 وهي تجربة ملهمة، واحتفى بها الشباب وتماهوا مع خططه الإصلاحية وأفكاره الإبداعية، من أجل مستقبل أفضل للوطن.

أم القصص العالمية

قصص الإنجاز للمملكة تعانق السماء، وما قصة نجاح نجوم المنتخب السعودي للعلوم والهندسة المتوج بـ 22 جائزة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (آيسف 2022)، إلاّ سرد لذروة المنجز، بل هي "أمّ القصص العالمية" بامتياز، الموهوبات كانوا موعد من نوع آخر حيث تجلت الروحانية والطمأنينة في أطهر بقاع الأرض، إذ حلّت الموهوبات ضيوفا على رئاسة الحرمين.

وبادر الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس باستضافتهم تقديرا للنجاح الذي حققوه عالميا والذي يعد "فخرا واعتزازا ووساما للشعب السعودي"، وفق ما قال فضيلته في الاتصال المرئي، مؤكّداً على أنّ هذا الإنجاز ستتبعه قصص نجاح عالمية متتالية، مضيفاً أنّ موهبة الشباب السعودي تعانق السماء.

وقال الشيخ السديس في كلمته للموهوبين إنّ الرئاسة قامت بإيفاد عدد كبير من للخارج للدراسات الأكاديمية بهدف تنمية قدراتهم التعليمية والأكاديمية فضلا عن حث الباحثات وطلاب الدراسات العليا على تسخير التقنية والرقمنة في خدمة القاصدين والمعتمرين والزوار عبر الأبحاث المتخصصة والدراسات المتقنة ودعم للمبدعين والمخترعين، وتسجيل مخترعاتهم وتطوير مقترحاتهم وتشجيع الأجيال الناشئة على التحول الرقمي في شتى المجالات من خلال المناهج الدراسية وحصص النشاط الفصلية وتنمية قدراتهم والاهتمام بمبادراتهم، وقوبلت مبادرة الرئاسة بالتقدير من كل الأوساط الرسمية كون الرحلة الإيمانية للمسجد الحرام أعطتهن قوة روحانية عززت قوة الانتصار العالمي غير المسبوق الذي حققوه للمملكة.

قصة روحانية

وحضور الموهوبات في رحاب المسجد الحرام قصة روحانية، اختلطت فيه دموع الموهوبات بدعواتهن، وخشوهن وسجودهن شكرا لله الذي أنعم عليهن بهذه الرحلة الإيمانية لأداء العمرة، لا سيما أنّ الحرمين هما منبع رسالة العلم والتعليم.

وتزامن ذلك مع إعلان الشيخ عبدالرحمن السديس عن تفاصيل مبادرة للموهوبين تتمحور في عقد شراكة أو مذكرة تفاهم بين رئاسة الحرمين وموهبة إلى جانب مبادرة تعاونية بين الرئاسة والتعليم لتمكن للطلبة من التطوع بأي مجال تحتاجه الرئاسة لخدمة الحرمين الشريفين.

وكرمً الشيخ السديس الموهوبين دعماً لهم وتقديراً لدورهم الرائد في دعم مسيرة التنمية والتطور، مؤكّداً على إيجاد قطاع للموهوبين لخدمة الحرمين الشريفين بدعم لا محدود من لدن قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تنمية لروح الإبداع والابتكار لديهم، وتحفيزاً للمواهب والقدرات التي تزخر بها الوطن.

وكان وفد الموهوبات قد انتقل من الرحلة العلمية للموهوبات التي صنعت تاريخ والقصة العالمية إلى رحاب البيت العتيق للصلاة في المسجد الحرام في رحلة إيمانية الروحانية سجدوا لله شكرا لله الذي حقق لهن أمنياتهن ودعواتهن، حيث أعدت وكالة العلاقات العامة برنامجا متكاملا لوفد وزارة التعليم والموهوبات لأداء صلاة الجمعة وزيارة مجمع كسوة الكعبة وقامن بحياكة كسوة الكعبة، ورافق الوفد قيادات التعليم وأولياء أمورهن.

من جانبهن قدمت الموهوبات وأولياء أمورهن ببالغ الشكر والتقدير لمبادرته القيمة على ما لمسنه من اهتمام وتقدير لجهودهن، مؤكدات على أنّ التكريم سيكون خير معين لهن على بذل المزيد من الجهود في سبيل خدمة المسجد النبوي وقاصديه مؤكدين على أنّ رئاسة الحرمين ليس حديثة عهد في دعم الموهبة.

الشيخ السديس متحدثاً للموهبات
الوفد لحظة انطلاقه من جدة
أريج بجوي تلقي كلمة الموهوبات
وفد الموهوبات وذووهن وقيادات الرئاسة ووزارة التعليم
«الرياض» واكبت رحلة الاحتفاء بالموهوبات
الموهوبات في المسجد الحرام
قيادات الرئاسة يرحبون بوفد الموهوبات وقيادات التعليم