ليس غريباً أن تفوز أندية منطقة سدير بكأس الملك سلمان -حفظه الله-، ولا غرابة أن تجتهد لتتشرف بالحصول على هذه الكأس الغالية على الجميع، فأفضال الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعد الله، على منطقة سدير وسائر المناطق التابعة لإمارة الرياض عظيمة مذ كان أميراً لمنطقة الرياض، شأنها شأن جميع مناطق مملكتنا الحبيبة التي تنعم في عهده الزاهر، عهد الحزم والعزم والمشروعات الجبارة الشاملة، والمدروسة بعناية في تخطيطها، والمراقبة بحزم في تنفيذها.

الغريب أن يجهل بعض مقدمي البرامج الرياضية وبعض المعلقين السعوديين تاريخ منطقة عريقة من مناطق المملكة مثل منطقة سدير، التي ذكرها المؤرخون وتغنى بها الشعراء منذ آلاف السنين، والأغرب أن يخطئ هؤلاء الذين يفترض بأنهم إعلاميون في نطق اسم مدنها، فعلى أقل تقدير، إذا بلغ أحد أنديتها نهائياً غالياً مثل كأس الملك أو تأهل لدوري المحترفين فمن المهنية أن يتعلم مقدم البرنامج أو المعلق نطق اسم مدينة ذلك النادي ويعرف تاريخ منطقته، كونها إحدى مناطق وأقاليم هذا الوطن الغالي الذي إن لم يعرفه أحد من أبنائه فما هو إلا جاهل لا يليق به تولي مكاناً إعلامياً يسمعه الناس أو يشاهدوه.

عندما وصل الفيصلي لنهائي كأس الملك، كان أحد مقدمي البرامج ينطق اسم "حَرمه" بكسر الحاء، فنبهته كثيراً عبر الواتساب لكنه استمر، ثم جاء معلق المباراة لينطقها تارة بكسر الحاء، مثل صاحبنا، وتارة أخرى بضم الحاء "حُرمه" -أي امرأة-، ولأنني لا أعرف رقم هاتفه استعنت بالزميل إدريس الدريس -من أهل حرمه-، فذكر لي أن مندوب الجزيرة موجود بجانب المعلق وسوف يتصل به، لكن المباراة انتهت ولم يعدل نطقه، ثم تأهل الفيصلي لنهائي الكأس وفاز بها، ولم يتعدل النطق لا عند المقدم ولا المعلق، فقلت: (خل حرمه في كبد أهلها) مع أن الأصل (خل حريملاء في كبد أهلها).

المجمعة لا يمكن أن يخطئ أحد في نطق اسمها، لكنه حصل الأدهى والأمر، فرغم وجود ثلاثة معلقين منهم فارس عوض، الذي أعشق عباراته ومرادفاته واستعاراته وتشبيهاته الفريدة، إلا أنني تابعت المعلق السعودي فهد العتيبي الذي أحبه أيضاً، لكنني صدمت به يتجاهل الفيحاء وكأنه فريق أجنبي، رغم مستواه الرائع في تصفيات الكأس وهزيمته للاتحاد متصدر الدوري، ونتائجه الرائعة أمام الأندية الكبيرة وتفوقه رغم فارق الإمكانات المادية وتوفر المواهب في سدير مقارنة بالرياض أو المنطقة الغربية، فقد كان العتيبي مثل معلق مبتدئ يجامل الأكثر جماهيرية والأقوى إعلامياً، حتى أنه قلل من إمكانية فوز الفيحاء (عكس التاريخ والواقع)، وقلل من نسبة مسانديه في اللقاء من دون سند إحصائي غير علو الصوت الذي يحكمه توزيع مواقع اللاقطات الصوتية في الملعب، فهل سيأتي يوم نطالب فيه بمعلق أجنبي مثلما أصبح الحكم الأجنبي مطلباً؟!

أخيراً سبق أن اقترحت هاتفياً و(تويترياً) على رئيس الفيصلي أن من حق أبناء مدن وقرى سدير الذين ساندوا الفيصلي أن تجوب الكأس كل مدن وقرى وهجر سدير، وتحتفل بها في متنزهاتها الرائعة، وللأسف لم يتحقق ذلك إطلاقاً، وأملي في الأستاذ عبدالله أبانمي وأعضاء مجلس إدارة الفيحاء أن تحقق هذه الأمنية، فالنادي فخر لسدير، وجماهيريته في قلوبنا جميعاً، ومبارك لأهل المجمعة وأهالي سدير كافة هذا الإنجاز.