بالترجيحية الفيحاء يهزم الهلال ويحقق كأس خادم الحرمين

دوّن الفيحاء اسمه في سجل أبطال الكرة السعودية، وعانق المجد وحقق إنجازًا تاريخيًا عقب تتويجه من يدي سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بكأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الأولى في تاريخه على حساب الهلال بركلات الترجيح 3-1 مساء أمس الخميس على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدرجات ملعب «الجوهرة»، وتوج سمو ولي العهد «الفهود» لأول مرة بأغلى الكؤوس نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.

وقدم الفيحاء مباراة مشرفة توج بها موسمه الناجح، إذ لم يرفع المنديل الأبيض ولم يستسلم للهلال بحكم الفوارق الفنية الكبيرة بينهما بالإضافة للخبرة العريضة، ولعب ندًا له رغم تأخره بالنتيجة، واستحق التتويج بالذهب الغالي، كما قهر ظروفه التي تتمثل في عدد من الغيابات، علاوة على الإصابات التي تعرض لها عدد من لاعبيه خلال اللقاء وأجبرت المدرب على إجراء تغييرين اضطراريين. وقدم الفيحاء دروسًا في كرة القدم، من ناحية تجهيز وصناعة فريق بطل، ففي الموسم الماضي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى، وبعد أن صعد للعب مع الكبار في الدوري الممتاز قدمت إدارته عملًا مثاليًا أثمر عن معانقة الذهب.

تغييرات خاطئة لدياز تمنح فوك تعديل النتيجة والتفوق

ولم يكن طريقه في كأس الملك مفروشًا بالورود، إذ اصطدم في الدور نصف النهائي بمتصدر دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين الاتحاد، وأطاح به، وفي النهائي ألحق به وصيفه الذي ينافسه على الصدارة، مما يعكس العمل الإداري والفني الكبير للفيحاويين. وتعتبر هذه البطولة هي الأولى للفيحاء في تاريخه، وجاءت نتيجة عمل كبير يحسب لإدارة النادي برئاسة عبدالله أبانمي، والجهاز الفني بقيادة رازوفيتش الذي وضع حدًا لإخفاقاته في النهائيات التي سبق وأن كان فيها وخسر جميعها، سواءً مع الفيصلي في السعودية، أو مع الظفرة في الإمارات (نهائيان)، إذ توج أخيرًا بالذهب بشعار الفيحاء. بالعودة للمباراة، نجح سالم الدوسري في تسجيل هدف السبق الهلالي في وقت مثالي «مع نهاية الشوط الأول» من كرة سددها أرضية قوية على يمين الحارس فلاديمير الذي لم ينجح في إبعادها واستقرت في شباكه هدفاً أول للهلال «45+4».

وأجرى مدرب الفيحاء رازوفيتش تغييرين أعاد بهما فريقه للمباراة فنيًا وعلى صعيد النتيجة، عندما زج بلاعب الوسط علي الزقعان والمهاجم البرازيلي رامون لوبيز، إذ عرّض الأول كرة داخل منطقة الجزاء لرامون الذي استغل هفوة المدافع علي البليهي وسدد الكرة داخل المرمى ليكون هدف التعادل «66”. وامتدت المباراة لشوطين إضافيين، ثم لجأ الحكم لركلات الترجيح التي رجح خلالها الفيحاء كفته بعد أن تألق الحارس فلاديمير في مرماه، ولعب دورًا كبيرًا في تتويج فريقه بالذهب.