أعلنت نتفليكس الثلاثاء أنها صرفت ما يقرب من 2% من موظفيها بهدف تحقيق وفر مالي إثر تباطؤ نمو قطاع البث التدفقي التلفزيوني بعدما كان يشهد طفرة كبيرة.

وقال ناطق باسم نتفليكس لوكالة فرانس برس إن "هذه التغييرات مدفوعة خصوصا بحاجات الشركة أكثر من الأداء الفردي (للموظفين)، ما يجعلها صعبة بصورة خاصة، لأن أياً منا لا يريد أن يغادرنا زملاء رائعون لهذه الدرجة".

وأوضح المتحدث أن عمليات الصرف طاولت حوالى 150 موظفا، أكثريتهم في الولايات المتحدة، لافتا إلى أن نتفليكس قلصت أيضا نفقاتها على صعيد الخدمات المقدمة من جهات خارجية.

وكانت نتفليكس أعلنت قبل أسابيع فقدانها مشتركين للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات.

وأشار الناطق باسم الشركة إلى أن "التباطؤ في نمو إيراداتنا يحتّم علينا الإبطاء في نمو نفقاتنا كشركة".

وفي نهاية الربع الأول، كانت نتفليكس تضم 221,6 مليون مشترك، بتراجع طفيف عن العدد المسجل نهاية ديسمبر.

وعزت نتفليكس هذا التراجع إلى تعليق خدماتها في روسيا بعد غزو أوكرانيا.

وسبب هذا التراجع بـ200 ألف مشترك، أي أقل من 0,1 % من إجمالي زبائنها، حالة هلع في وول ستريت إثر الإعلان عن النتائج الفصلية في ابريل.

وأعلن المدير المالي سبنسر نيومان حينها خلال مؤتمر عبر الهاتف أن نتفليكس تعتزم "تقليص" نفقاتها خلال السنتين المقبلتين، مع الاستمرار في استثمار مليارات الدولارات في المنصة.

وحققت الشركة التي تتخذ مقرا لها في سيليكون فالي إيرادات صافية بلغت 1,6 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى، في مقابل 1,7 مليار دولار في الربع الأول من 2021.

ونسبت نتفليكس تراجع عدد المشتركين بجزء منه إلى تشارك مستخدمين حساباتهم مع أشخاص آخرين لا يتشاركون معهم السكن.

وما يقرب من 222 مليون أسرة تدفع اشتراكا بنتفليكس، غير أن الحسابات تُشارك مع أكثر من مئة مليون أسرة غير مشتركة في الخدمة، وفق المنصة العملاقة في مجال البث التدفقي.

كذلك يتأثر نمو نتفليكس سلبا بالمنافسة القوية مع "آبل" و"ديزني".