تنظم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" معرضا للخط العربي، وذلك في 18 مايو 2022م، بالعاصمة التونسية تونس، والذي يستمر لمدة شهر، حيث يواكب المعرض انعقاد اجتماعي المؤتمر العام والمجلس التنفيذي للمنظمة، الذي تترأسه المملكة العربية السعودية.

ويأتي تنظيم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لمعرض الخط العربي في تونس في وقت يشهد اهتمام سعودي بمنظمة "الألكسو"، حيث أقامت عدد من الجهات السعودية شراكات ومشاريع مشتركة ذات صلة بمجالات عمل المنظمة، فيما يُعد تنظيم هذا المعرض امتداداً لجهود وزارة الثقافة التي سجلت الخط العربي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

وتستضيف تونس المعرض في نسخته الرابعة بعد أن أطلقته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة برعاية سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وبحضور معالي المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأستاذ فيصل بن معمر ومعالي نائب وزير الثقافة الأستاذ حامد بن محمد فايز، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية السيد تشن وي تشينغ، ورؤساء الهيئات الثقافية بوزارة الثقافة، وعدد من الشخصيات المعنية بفنون الخط العربي، بالتزامن في فروعها بالرياض وبكين والدار البيضاء لما تشكله الخطوط كعنصر تراثي بارز من عناصر الثقافة العربية والإسلامية العريقة.

كما تأتي هذه الاستضافة بعد مرور نحو 7 أشهر على زيارة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" معالي الدكتور محمد ولد أعمر وسعادة رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الأستاذ هاني بن مقبل المقبل لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، حيث اطلعا على ما تضمنه المعرض من اللوحات التي رسمها عدد من أبرز الخطاطين البارزين في هذا المجال وتمثل جميع فنون الخط العربي وأنواعه مثل: الثلث، والكوفي، والإجازة، والنسخ، والمحقق، والديواني، والخط اللاتيني المعرب بتسخير الحرف، اضافة الى اللوحات المعروضة من الآيات القرآنية، والحديث النبوي الشريف، والأمثلة والحكم العربية، وأبيات من الشعر العربي.

ويعكس هذا المعرض الذي يُعتبر نقلة نوعية في معارض المكتبة بحيث تنتقل أيضاً إلى العالم الافتراضي والواقع المعزز الذي يوسّع مجال المشاهدات وزوار المعرض، وعرض محتوياتها عن طريق التكنولوجيا والمعارض الافتراضية، والدخول إلى هذا الفضاء الرحيب الذي يختصر المسافات والحدود.

كما يبرز هذا المعرض اهتمام المملكة العربية السعودية، ومؤسساتها الثقافية والمعرفية، بالموروث العربي والإسلامي العريق، وما يمثله الخط العربي كفن متميز أصيل له حضوره التاريخي والمادي الملموس، وما يزال مؤثرا في مختلف اللغات التي تستخدم الحروف العربية كالبلوشية؛ والهاوسا؛ والكشميرية؛ والسندية؛ والأردية؛ والطاجكية؛ والتوسوكية؛ والفارسية؛ والبنجابية؛ والأذرية وغيرها ، باعتباره أحد أهم أشكال الفن العربي الأصيل، الذي يكتب بحرفية مبهرة، بأنواعه المتعددة التي تشهد على روعة الحروف المرسومة ، وتنوع أشكالها تبعا للخطوط المكتوبة بها التي تبدي مطواعية كبيرة وحيوية للحروف العربية بحيث تتحول إلى لوحات تشكيلية بصرية لها أبعادها الفنية والجمالية المتميزة.