قال وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أمس الاثنين إن طاقة إنتاج النفط الخام في المملكة العربية السعودية من المتوقع أن تصل إلى 13.3 - 13.4 مليون برميل في اليوم بنهاية عام 2026 أو أوائل عام 2027 حيث تتطلع إلى تكثيف العمل في حقول المنطقة المحايدة مع الكويت. وتبلغ قدرة المملكة حاليا على ضخ أكثر من 12 مليون برميل يوميا من الخام.

وقال الأمير عبدالعزيز في مؤتمر الشرق الأوسط التاسع والعشرين للبترول والغاز والمقام في مملكة البحرين «سنقوم بإنتاج 13.3-13.4 مليون برميل في اليوم بأمل الاستدامة ومعظمها من المنطقة المحايدة بحلول نهاية 2026-27». «ويمكننا الاستمرار في الحفاظ على الإنتاج المستدام. مثل أي منتج آخر. نحن نعمل في سوق يكون فيه التخلف نعمة أكثر منه نقمة.»

وتحتفظ المملكة تقليديًا بقدرة احتياطية تبلغ 2 مليون برميل في اليوم، استخدمتها عند الطلب للمساعدة في الحفاظ على استقرار السوق العالمي أثناء صدمات العرض مثل حرب الخليج في أوائل التسعينيات أو الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003.

وضخت المملكة العربية السعودية 10.40 ملايين برميل في اليوم من الخام في فبراير، وفقًا لأحدث مسح لبلاتس لإنتاج أوبك +. وتلتزم المملكة باتفاقيات تحالف أوبك + الذي يعمل على تخفيف تخفيضات الإنتاج بزيادات شهرية تبلغ 432 ألف برميل في اليوم، ساهمت بنجاح بالمحافظة على توازن العرض والطلب رغم تراجع انتاج بعض اعضاء التحالف لظروف مختلفة. وأكد العديد من وزراء أوبك + مؤخرًا أن نقص الاستثمار في المنبع هو أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار النفط.

وشدد وزير الطاقة الامير عبدالعزيز بن سلمان على أنه حتى بالنسبة لمنتج مثل المملكة العربية السعودية، فإن الأمر يستغرق فترات طويلة لزيادة الإنتاج، وهذا هو سبب الحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في المشاريع النفطية القائمة. وقال «يرجى الاستثمار في الحقول الحالية والمجالات التي سيكون لها فترة استرداد سريعة».

وقال الأمير عبدالعزيز إنه حتى بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن الأمر يستغرق من ست إلى سبع سنوات من العمل لجلب مليون برميل في اليوم للسوق. وقال: «الأمر يتعلق بالهندسة المسبقة، والأنابيب، والآبار التي يتعين حفرها وتشغيلها بشكل فعال».

وكانت صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام لمختلف أسواق العالم بلغت أعلى مستوى لها منذ عامين، لتصل إلى 7.307 ملايين برميل يوميا في فبراير الماضي، وهي البراميل الأعلى ضخاً منذ الرقم القياسي 10.237 ملايين برميل يوميا في أبريل 2020. وجاء الارتفاع حتى مع انخفاض إجمالي الإمدادات إلى السوق بسبب انخفاض الاستخدام المباشر واستهلاك المصافي، وفقًا لمبادرة بيانات المنظمات المشتركة، جودي، المنشورة في 18 أبريل.

 وكانت أرقام الصادرات المرتفعة لإمدادات البترول السعودي للسوق العالمي تساير اتفاقات تحالف منتجو أوبك + الذين يزيدون الإنتاج شهرياً تدريجياً بحصص متفاوتة لما يضم 23 دولة من منظمة أوبك وخارجها. وعلى إثرها ارتفع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام إلى 10.225 ملايين برميل في اليوم في فبراير الماضي، بزيادة 1.1 مليون برميل يوميًا أعلى من مستويات العام الماضي و441 ألف برميل يوميًا أعلى من مستويات فبراير 2020.

  ومع استمرار تحالف أوبك + في رفع حصصه، من المقرر أن يرتفع الإنتاج السعودي في الأشهر المقبلة ليصل إلى 10.331 ملايين برميل في اليوم في مارس و10.436 ملايين برميل في اليوم في أبريل والهدف النهائي هو 11 مليون برميل في اليوم، بموجب اتفاق أوبك +. ولا تزال المملكة تحت ضغط من عملائها الرئيسيين لزيادة الإنتاج بشكل أسرع، لتعويض تأثير العقوبات الغربية على روسيا لغزوها أوكرانيا.

 وارتفع إجمالي صادرات النفط السعودي (النفط الخام وإجمالي المنتجات النفطية) في فبراير على أساس شهري بمقدار 590 ألف برميل في اليوم إلى 9.0 ملايين برميل في اليوم - وهو ثاني أعلى مستوى على الإطلاق. كما ارتفع إجمالي صادرات المملكة من المنتجات الخام إلى 1.695 مليون برميل في اليوم من 1.416 مليون برميل في اليوم خلال نفس الفترة.

 ومع ذلك، انخفضت إمدادات المملكة العربية السعودية إلى السوق في فبراير إلى 10.104 ملايين برميل في اليوم من 10.175 ملايين برميل في اليوم في يناير. وانخفض الخام السعودي للاستخدام المباشر إلى 291 ألف برميل في اليوم من 402 ألف برميل في اليوم في يناير. بينما انخفض استهلاك المصافي إلى 2.506 مليون برميل في اليوم من 2.777 مليون برميل في اليوم.

 وارتفعت مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية السعودية التي أغلقت في فبراير بمقدار 316 ألف برميل لتصل إلى 235.8 مليون برميل. وبلغت حصة المنتجات النفطية من إجمالي المخزونات الآن 42٪ (ارتفاعًا من 21٪ في عام 2015). يتم الاحتفاظ بأرقام جودي من قبل منتدى الطاقة الدولي ومقره الرياض.