إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -؛ تمكّن الفريق الجراحي المختص من فصل التوءم السيامي اليمني «يوسف وياسين» أبناء محمد عبدالرحمن، في عملية معقدة استغرقت 15 ساعة متواصلة، بمشاركة 24 مختصاً من الأطباء بجراحة الأعصاب للأطفال والتجميل والتخدير والتمريض والفنيين بقيادة د. معتصم الزعبي. وأكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامية د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن العملية تعد من العمليات المعقدة بسبب تشارك التوءم في الجيوب الوريدية الدماغية وأجزاء من الدماغ، مضيفاً بأنه سبق وأن أُجريت للتوءم عمليتان سابقتان لفصل الأوردة الدماغية والتصاقات المخ، ووضع معدات الجلد للمساعدة لتغطية الفراغ بعد الفصل.

وأشار الربيعة إلى مشاركة 24 مختصاً في العملية من استشاريي جراحة الأعصاب للأطفال والتجميل والتخدير والكوادر المختصة من التمريض والفنيين، مفيداً بأن العملية أجريت على أربع مراحل، الأولى هي التخدير، والثانية التخطيط بالملاحة الجراحية، والثالثة فصل الجمجمة والدماغ، وأخيراً المرحلة الرابعة الترميم وقفل الجمجمة. وأوضح الفريق الجراحي أن العملية كانت معقدة، وواجهت التوءم ياسين بعض الصعوبات بسبب زيادة النزيف نتيجة الالتصاقات، والتي تم التعامل معها من قبل الفريق، وبعد العملية نقل التوءم إلى قسم العناية المركزة للأطفال، وما زالت حالت التوءم تخضع للعناية والرقابة المشددة، خصوصا الطفل ياسين الذي تعد حالته حرجة.

ورفع د. عبدالله الربيعة رئيس الفريق الطبي والجراحي في عمليات فصل التوائم السيامية باسم الفريق أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تأتي ضمن العديد من المبادرات الإنسانية التي عمت الشعب السعودي الكريم وشعوب العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع، مقدماً الشكر لزملائه أعضاء الفريق الطبي والجراحي على جهودهم الكبيرة وعطائهم المستمر.

وقدّم والدا التوءم شكرهما وامتنانهما الجزيل لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله - على قيام الفريق الطبي المختص بإجراء عملية فصل التوءم، وتقديم العلاج اللازم لهما طيلة مدة إقامتهما في المملكة، مشيدين بما تقوم به المملكة من عمل إنساني كبير، يع محل تقديرهما الواسع، منوهين بالبرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية الذي أضحى علامة فارقة بمجاله على الصعيد الدولي. وتعد هذه العملية رقم 51 ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، والتي شملت أكثر من 122 توءما من 23 دولة في ثلاث قارات.

جانب من مراحل العملية
والدة التوءم بعد انتهاء العملية