تتدارس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى التقرير السنوي لصندوق النفقة للعام المالي 42 - 1443 وما يقوم به الصندوق من أعمال وفق اختصاصاته، وتقترب اللجنة من الخروج بتوصيات حيال معالجة كافة التحديات والصعوبات التي تواجهه خلال أدائه لمهامه، وقد لاحظت اللجنة خلال دراستها لتقرير الصندوق عدم وجود آلية واضحة لتحصيل ما تم صرفه من قبل الصندوق واستعادته من المستفيدين، لافتةً إلى أهمية الأمن الأسري، بما يضمن حصول الفئات المستفيدة على حقوقها المالية، مشيرةً إلى أهمية إنجاز صرف النفقة لمن يستحقها في مرحلة التقاضي، وضمان استردادها لتعزيز المسؤولية، مواكبة لرؤية المملكة 2030 في استقرار الأسرة التي تحرص القيادة الحكيمة على استقرارها وثباتها لتكون نواة أساسية في قيمة الوطن، وأشارت اللجنة خلال الاجتماع إلى أهمية الاستدامة المالية للصندوق، لما لها من أهمية لاستمرار عمل الصندوق وتوفيره لوضعٍ ماليٍ مستقر للأسر المستفيدة، الأمر الذي يتطلب سهولة تحصيل أموال الصندوق المصروفة على المستفيدين.

موقف المنافسة من الاستحواذ والاندماج

وفي شأن التقرير السنوي للهيئة العامة للمنافسة للعام المالي 42 - 1443 اجتمعت لجنة التجارة والاستثمار في الشورى برئاسة الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، بالرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الزوم، وعددٌ من مسؤولي الهيئة لمناقشة أبرز ما ورد في التقرير السنوي للهيئة من إنجازات ومعلومات تتعلق بالهيئة في عام التقرير، وجرى خلال الاجتماع الذي شارك فيه أعضاء المجلس أعضاء اللجنة مناقشة آليات وأدوات عمل الهيئة في تحقيق مستهدفات مؤشرات أداء استراتيجية الهيئة ومتابعة غير المتحقق منها، وتكامل أعمال الهيئة مع أعمال واختصاصات الجهات الحكومية الأخرى في سبيل الرفع من تنافسية المملكة عالمياً بما يضمن التكامل بين تعزيز التنافسية الوطنية من جهة وضمان المنافسة العادلة من جهة أخرى، وبحثت اللجنة خلال الاجتماع ما لدى الهيئة من سياسات في استقطاب خبراء وتطوير فريق لمراقبة المنافسة العادلة للشركات والصناديق المستثمرة في مجال الاستثمار في المال الجريء من جهة والفرص المتاحة للشركات الناشئة من جهة أخرى، وموقف الهيئة من عمليات الاستحواذ والاندماج خارج المملكة لشركات أجنبية تعمل داخل المملكة وتأثيرها الكبير على التركز الاقتصادي.

استحداث مؤشر لزيادة الثقة

وتباحث المجتمعون الجهود التي تبذلها الهيئة في تطوير آليات تعاملها مع ممارسات الجهات التي تفرض بشكل غير مباشر نوعية معينة من المنتجات في مناقصاتها، بالإضافة إلى آلية تحديد الأسواق التي تتم دراستها لتقييم التركز الاقتصادي فيها، وحوكمة إعداد تقارير بشأنها وإصدار قرارات لتعزيز المنافسة في تلك الأسواق، وضمن الموضوعات التي بحثها أعضاء اللجنة مع مسؤولي الهيئة توجه الهيئة في استحداث مؤشر للالتزام والامتثال للجهات الحكومية والخاصة في آليات المنافسة لزيادة ثقة المستهلكين.

المنشآت ومركز الاعتماد السعودي

وناقشت لجنة التجارة والاستثمار في الشورى تقرير الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمركز السعودي للاعتماد لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز منظومة البنية التحتية للجودة في المملكة وقد عقدت اللجنة التجارة لمناقشة التقرير السنوي للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة للعام المالي 42 - 1443 المتعلق بأداء الهيئة خلال عام التقرير، والتقرير السنوي للمركز السعودي للاعتماد للعام المالي لذات العام، وخلال مناقشة اللجنة لتقرير الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أكد أعضاء اللجنة على أهمية تطوير المبادرات التكاملية الفعالة لتصحيح مسار قطاع المنشآت الصغيرة لتمكينها من النمو وتعزيز التوطين بما يتناسب مع حجم القطاع وتحدياته.

مؤشر السداد وتأخر الدفعات

ودرست اللجنة الحلول اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتعلقة بتـأخر الدفعات المستحقة لصالح تلك المنشآت، وما تُحدثه من تأثيرات سلبية في استدامة أعمالها، كما بحثت اللجنة فكرة استحداث "مؤشر لقياس التزام الأجهزة الحكومية بتسديد مستحقات المنشآت" وقياسه بشكل دوري، كما ناقش المجتمعون سبل الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لحاضنات الأعمال الجامعية لتعزيز الابتكار وإطلاق العديد من الشركات الناجحة عالميا في قطاع التقنية والصحة والذكاء الصناعي وغيرها من القطاعات التنافسية الواعدة، ودراسة الآليات اللازمة لتفعيلها لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وأكد أعضاء اللجنة في الاجتماع أهمية دعم وتمكين الهيئة من البيانات والإحصاءات اللازمة لقياس مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني بشكل عام وتوطين الوظائف فيه وإعداد الدراسات اللازمة لتقديم الدعم المالي لتلك المنشآت وفق ضوابط وآليات تحافظ على خصوصية وسرية تلك البيانات.

اعتماد جهات تقويم المطابقة

وخلال مناقشة اللجنة لتقرير المركز السعودي للاعتماد بحث الاجتماع أهمية تنظيم "اعتماد جهات تقويم المطابقة" من خلال المركز ليكون المرجع الوطني لحوكمة الأدوار والمسؤوليات بين المركز والجهات الحكومية ذات العلاقة لدعم وتمكين مجال الاعتماد، لتعزيز مكانة المركز الإقليمية والدولية وبما يتماشى مــع اتفاقيات الاعتراف المتبادل، وأكد أعضاء اللجنة خلال الاجتماع أهمية تطوير السياسات والآليات اللازمة بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتكون تلك الجهات مُلزَمة بالترخيص والاستعانة بجهات تقويم المطابقة المعتمدة من المركز بشكل حصري لضمان سلامة وجودة المنتجات والخدمات.

زيادة إيرادات مركز الاعتماد

وطرحت اللجنة عدداً من الحلول والمقترحات التي تضمن الاستدامة لنشاطات المركز، ويأتي من أهمها تطوير برامج ومبادرات لزيادة الإيرادات وتنويع مصادر الدخل، لتعزيز إيرادات المركز الذاتية التي تعتبر من أهم الأسس الاستراتيجية للمركز لينسجم مع التوجهات التنظيمية عند إنشائه، كما ناقش الاجتماع الجهود التي يقوم به المركز لحمايـــة المستهلك والرفع من مسـتوى جـودة الخدمـات والمنتجات وكفايتهـا، وزيـادة الثقـــة بهـــا في مختلف المجالات.

تنمية الصادرات غير النفطية

وفي اجتماعاتها المتواصلة ناقشت لجنة التجارة والاستثمار في مجلس الشورى برئاسة الدكتور فهد بن سليمان التخيفي أعمال وإنجازات الهيئة العامة للتجارة الخارجية التي وردت ضمن التقرير السنوي للعام المالي 42 - 1443 والذي أحيل إلى اللجنة من المجلس لدراسته وتقديم مرئياته حياله خلال الفترة المقبلة، بحضور وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية محمد العبدالجبار، وعددٌ من مسؤولي الهيئة، وبحثت اللجنة خلال الاجتماع الذي شارك فيه أعضاء المجلس أعضاء اللجنة المنهجية التي تتبعها الهيئة لتمكين مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال السياسات والأنظمة التجارية لدعم التجارة الخارجية، وآليات تعاونها مع الجهات الحكومية، بالإضافة إلى استعراض رؤية الهيئة المستقبلية في الانفتاح على أسواق جديدة لدعم الاستيراد وتنمية الصادرات السعودية غير النفطية والتوسع في افتتاح ملحقيات تجارية في مجموعة دول العشرين، وما قدمته الملحقيات التجارية الحالية من فرص لتنمية الصادرات غير النفطية، وتدارس الاجتماع الجهود والخطط المستقبلية التي تبذلها الهيئة لتعزيز رأس المال البشري المؤهل في أعمال التجارة الدولية من خلال التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية.

صنع في السعودية

وأكد أعضاء اللجنة أهمية بذل المزيد من الجهود بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، لبناء قاعدة بيانات عن السلع والخدمات اللازمة لدعم الهيئة في مهامها واختصاصاتها لتطوير أعمال التجارة الخارجية، كما استعرض الاجتماع الجهود التي قامت بها الهيئة لدعم برنامج "صُنع في السعودية"، ومدى وجود سياسات أو استراتيجيات تجارية خارجية ستدعم البرنامج، بالإضافة إلى أهم منجزات مجالس الأعمال المشتركة، وأهم المنجزات التي حققتها مجالس التنسيق الثنائية (العربية، الآسيوية، دول العشرين، الدول الأوربية الأخرى) خلال السنتين الماضية في زيادة الصادرات أو حمايتها، والأثر المتوقع من عقد مجالس التنسيق الإقليمية في العام 2022 على تنمية الصادرات وتحسين الميزان التجاري، وجرى خلال الاجتماع مناقشة مسؤولي الهيئة حول مؤشرات الأداء ذات العلاقة بالأهداف الاستراتيجية ونسب التقدم فيه والتحديات التي تحول دون تحقيق بعض المستهدفات والحلول لها، علاوة على المعوقات التي تواجهها الهيئة وتحد من قدرة الهيئة على القيام بدورها على الوجه الأكمل، والحلول لها.