من خلال نظرة متسقة نزدان فخرًا بأن الدولة السعودية وعبر تاريخها المجيد، ترسو دائمًا على مرافئ لا حدود لها من التجلي والحكمة والحضور الأخاذ، يبرهن فيه "حُكامنا" دائمًا على جدارة الحكمة وبعد الأفق وروح الأسرة الواحدة، وتعكس عمق إدراكهم لرسالة تأريخ "الأوطان" المؤمنة بأن لا حضور أو رسالة تنبعث منها ونحوها إلا برسالة أصيلة تتغلغل في العقول قبل النفوس ونحو كل الاتجاهات والزوايا وما بينهما.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - منذ توليه مقاليد الحكم، تصدّرت فيها عديد من التحديات والمخاطر، التي حولها إلى ملاحم من الإنجازات والأرقام داخليًا وخارجيًا، وتوجها برسم قرارات وأوامر ملكية متعددة ومرسخة لأركان الدولة في جهد ظهر جليًا للعالم بأسره وبمعادلة لا حدود لها من تخليد "الأوطان" والسمو بها.

دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بجيلٍ جديد، بات يتقلد مناصب رفيعة في الدولة، جُلّهم من الشباب؛ لتأكيد مدى حرصه على الكفاءات والخبرات لتولي مناصب قيادية في مفاصل الدولة والنهوض بها، بما يمتلكونه من رؤية وتطوير نحو تنمية الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة 2030م؛ من أجل تنمية شاملة مستدامة في ظل ظروف استثنائية وتحولات سريعة، في كل مجالات التطوير وعصور النمو المؤسسي بدماء شابة مؤهلة ابتكاريّة قادرة على مواكبتها في منعطف مهم في تاريخ المملكة بقيادة عراب المستقبل ورؤيته ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

وللمتابع للأوامر الملكية الأسبوع الماضي والمتضمنة، صدور أمر ملكي بتعيين الأمير سعود بن عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة، وتعيين الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود محافظاً لجدة بالمرتبة الممتازة".، وتعيين الأمير سعود بن نهار بن سعود آل سعود محافظاً للطائف بالمرتبة الممتازة"، وتعيين الأمير سعود بن طلال بن بدر بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود محافظاً للأحساء بالمرتبة الممتازة"، يجد القراءة الجليّة للأوامر الملكية بالتعيينات الحيوية والحدثية، والتي دفعت خادم الحرمين الشريفين، بجيلٍ جديد من الأسرة الحاكمة، وباتوا يتقلدون مناصب رفيعة في الدولة، جُلّهم من الشباب؛ لتأكيد مدى حرص الملك سلمان على ضخ الدماء الشابة لتولي مناصب قيادية في مفاصل الدولة والنهوض بها، بما يمتلكونه من رؤية وتطوير نحو تنمية الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة 2030م.

وللمتابع يجد أن الملك سلمان - يحفظه الله - منذ تقلده سدة الحكم، بدأ إنعاش المؤسسة السياسية في البلاد، من خلال تعيين عديد من الأمراء الشباب في مناصب وزارية ودبلوماسية واستشارية مختلفة، عبر مواقع مختلفة، آخرها كان الدفع بهم في مناطق المملكة المختلفة، عبر بوابة إمارات المناطق والمحافظات، خاصة في منصب "نائب أمير منطقة" بعد غياب لسنوات عن عدد من مناطق المملكة الثلاث عشرة.

وما سبق كله، يبين الاستراتيجية والهدف الواضح لحكومتنا الرشيدة، بيانها الدماء الشابة المؤهلة ورسالتها الإخلاص والجد والشفافية والإبداع في مسيرة الوطن؛ وصولًا إلى أعلى مراحل الإصلاح الراسخة للكيان "الأخضر" العظيم ليبقى شامخًا ومتطورًا كما ورثناه، ومعزّزًا لتحقيق مكتسباته البشرية والسياسية والأمنية والاقتصادية والتعليمية وتطويرها برؤى وثبات نحو رؤيتنا المبينة.

فاختيار عدد كبير من النواب ومحافظين لمدن مهمة ورئيسة بأسماء حيوية ولديها تجارب مختلفة؛ ليكون المحافظ أو النائب مسانداً لأمير المنطقة، والذراع الأيمن له، ويقوم مقامه عند غيابه في جميع الأدوار التي تقوم بها الإمارة، سواء في الجوانب الأمنية أو التنموية أو الخدمية؛ "شبابٌ" ينخرطون في الأعمال اليومية للحكومة السعودية، بما يمتلكونه من همة وفعاليّة نحو تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة وأهالي المناطق والوطن، وبما يتواكب مع الرؤية والعمل على تحقيقها.

ولأن ثقة قيادتنا الكريمة وجميع المواطنين يعوّلون على نواب الأمراء والمحافظين الكثير والكثير، فقد انعكس ذلك على هممهم ودافعيتهم وأهدافهم؛ لمسناه في أعمالهم ضمن التنسيق الفعّال بين جميع أجهزة الدولة في كل منطقة، بما يسهم في تكاتف الجهود المبذولة للتعامل مع احتياجات المواطنين، ويخفف من الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، ويساعد على تسريع الإنجاز في مختلف القطاعات من أجل تنمية المنطقة. نواب المناطق والمحافظون اليوم يواكبون المتغيرات والمستجدات المتتابعة، ويكثفون الجهود التي تلامس حاجات أفراد المجتمع، من خلال جولاتهم وحرصهم على تحقيق الأهداف والرؤية وعجلتها المتسارعة على أرض الواقع بخطى سريعة واثبة متابعة منجزة.

ختاماً، دعواتنا وأمانينا المخضّبة بالتوفيق لأصحاب السمو نواب المناطق والمحافظين المعينين، فأمل القيادة والوطن والمواطن معقودٌ عليهم بعد الله.