أعرب المستفيدون من مشروع التدريب والدعم على المهارات المهنية والتجارية في محافظتي حضرموت ولحج المموّل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر عن شكرهم الجزيل للمملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة على الدعم المقدم لهم من خلال تقديم المشروع المهارات المهنية والتجارية التي يحتاجونها لتأسيس حياتهم المهنية والحفاظ عليها ومنحهم مساعدات عينية لتغطية تكاليف أعمالهم المهنية والتجارية، إضافة إلى إقامة سوق للشباب أسهم بتطوير منتجاتهم الخاصة من خلال ما اكتسبوه من مهارات عن طريق المشروع، فضلا عن ربطهم بالأسواق المحلية الأمر الذي مكنهم من بيع منتجاتهم ومواصلة تطوير مشاريعهم للحصول على دخل مستدام ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية.

وقالت المتدربة في مجال تجهيز الأغذية جُمعة سيف : "لقد غيّر التدريب المهني حياتي للأفضل، حيث اكتسبت خبرة ومهارة وتلقيت من المشروع منحة عينية بقيمة 700 دولار أمريكي"، مضيفةً بأن المنحة غطت تكلفة شراء المعدات المطلوبة للبدء في عملها الخاص الذي سيوفر لها المال ويساعدها على الاعتماد على ذاتها ومساعدة الآخرين.

يذكر أن "جُمعة سيف" هي واحدة من العديد من النساء اللواتي يعشن في ظروف صعبة دون وظيفة تقليدية، وحصلت على فرصتها للتدريب والدعم وأعدّت مجموعة متنوعة من الخضروات المخللة التي تصنعها في المنزل، وتوفر هذه المنتجات دخلًا كافيًا يغطي احتياجات أسرتها.

بدوره أوضح المتدرب "عبد الهادي عزي" أنه يعمل في حياكة الملابس التقليدية "المعاوز" منذ طفولته، لكنه كان بحاجة إلى تعلم المهارات الإدارية والخوض في الجانب التقني من العمل بصورة أكبر، مبينا أنه تعلّم خلال المشروع كيفية التعامل مع أعطال الآلات وكيفية إصلاحها، وتلقى لوازم خياطة بقيمة 750 دولارًا.

وكانت طريقة تدريب وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر غيّرت الطريقة التي ينظر بها "عزّي" إلى مشروعه، فهو الآن ينمّي أعماله وقد تنوّع في منتجاته لتشمل أنواعًا مختلفة من المعاوز، أما المتدربة في مجال تجهيز الأغذية "ناظرة محمد" فأوضحت أنها اكتسبت من خلال المشروع الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة خبرات متعددة وتعلّمت كيفية صنع المخللات والمعجنات، وتمكنت من إنشاء مشروعها الخاص، مشيرةً إلى أنها الآن تساعد عائلتها ومنتجاتها تُباع بشكل جيد.

ولا تختلف حياة "هدى عبدو" كثيرًا عن زميلتها "ناظرة محمد" فهي أيضًا متدربة على تجهيز الأغذية وكانت تصنع المخللات في منزلها، وتذكر أنها التحقت بالتدريب وتعلمت كيفية تحديد احتياجات السوق وطرق التسويق لتأسيس عملها وتنميته، مفيدةً أنها تلقت منحة عينية من مركز الملك سلمان للإغاثة بقيمة 700 دولار أمريكي لشراء الأدوات والمواد الخام اللازمة، ولا تقوم في الوقت الراهن بدعم عائلتها وحسب، بل تستطيع أيضا توفير بعض المال للالتحاق بالجامعة.

وبيّن ضابط مشروع التدريب والدعم على المهارات المهنية والتجارية لدى وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر عبد الباري عمر أن المشروع يقدم التدريب المهني للمشاركين وفقًا لتخصصاتهم ومساعدتهم في وضع الخطط لبدء مشاريعهم الخاصة وتطويرها وتدريبهم في مجال الأعمال التجارية وإكسابهم مهارات جديدة، فيما كان الهدف من السوق (البازار) هو الترويج لمنتجات المستفيدين وتعريفهم ببعضهم البعض وربطهم بالأسواق المحلية حتى يتمكنوا من تسويق وبيع منتجاتهم ومواصلة تنمية مشاريعهم.

وتحدث مدير وحدة النازحين في محافظة لحج عمر السماطي عن أهمية مشروع التدريب والدعم على المهارات المهنية والتجارية المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة في تطوير اعتماد المرأة الريفية على نفسها اقتصاديًا قائلًا: "يؤدي المشروع دورا مهما في تنمية قدرات المجتمع بدلا من الاعتماد على دعم المنظمات الخيرية، ذلك أن المشروع يدعم بشكل مباشر الاستدامة لأن الفوائد تستمر حتى بعد انتهاء المشروع، ويعتمد على قدرة المشاركين على تطوير مشاريعهم وتسويق وبيع منتجاتهم للحصول على دخل مستدام يساعدهم على توفير احتياجاتهم".

وأضاف أن المشروع يعد حيويًا بصفة خاصة للأسر المحتاجة وذات الدخل المنخفض، ولا سيما تلك التي تعاني من ارتفاع الأسعار وتدهور الظروف الاقتصادية وانقطاع صرف المرتبات.

يذكر أن مشروع التدريب والدعم على المهارات المهنية والتجارية المنفذ في محافظتي حضرموت و لحج الذي تبلغ قيمته 3,000,000 دولار أمريكي يهدف لتحسين سبل العيش للشعب اليمني الشقيق، والوصول إلى الخدمات الإنتاجية من خلال توفير التدريب والدعم في مجالات ريادة الأعمال والأعمال التجارية الزراعية وتصنيع الأغذية والمنسوجات، إضافة إلى المهارات التقنية في التجارة وصيانة السيارات والهواتف المحمولة والأجهزة، كما يقدم المشروع أيضًا للمشاركين منحًا عينية لمساعدتهم في إنشاء أعمالهم التجارية الخاصة.

ويأتي هذا المشروع في إطار حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على دعم اليمن والارتقاء بالخدمات الإنسانية المقدمة له في شتى المجالات وتحسين الظروف المعيشية للمحتاجين من أبناء شعبه.