فاقت مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية كل التصورات بعد رؤية 2030 اللافتة، على اعتبارها مكوناً متفرداً واستثنائياً وأنموذجاً لأول مدينة من نوعها حول العالم في مخطط يرسم هندسة معمارية تحاكي جماليات التصاميم المبتكرة والمعاصرة بإنشاء بنية تحتية، واستحداث تقني، مشكلاً مستقبل القطاع غير الربحي في المملكة، كما سيكون لها إسهاماتها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتأهيل قيادات المستقبل، وستعمل المدينة على استضافة رؤوس الأموال الجريئة والمستثمرين ذوي المساهمات المجتمعية حول العالم.

مدينة محمد بن سلمان غير الربحية والتي تقع شمال غربي الرياض تأخذ المملكة إلى طليعة مراتب التصميم في محاولة واثقة لاعتلاء سلم المنافسة العالمي، في مشروع يقع على أرض تقدر مساحتها بنحو 3.4 كيلومترات مربعة، وهذه التوقعات في إطارها الإيجابي تؤكد أن هذه المدينة ليست إلا مساهمة في إبقاء الاتصال الجمالي متاحاً عبر المساحات المكتبية داخلها، والتي تقدر بأكثر من 306 آلاف متر مربع.

في المقابل، فإن الحديث عن الصورة المرئية اليوم لهذه المدينة تُرى من نافذة الحدس والإلهام؛ كأقوى تعبير عن مسارات التقدم والرخاء التي تتجه إليها خطوط التنمية المستدامة في المملكة، حيث سيتضمن المخطط العام للمدينة عددًا من المواقع توفر الخدمات السكنية، وذلك من خلال توفير ما يزيد على 500 فيلا وتاون هاوس، وقرابة الـ6000 شقة سكنية بمساحات مختلفة.

وتشير بعض التقديرات إلى وجود عدد من السكان في المدينة مقدر بحوالي 18 ألف نسمة، في إضاءة إلى المخطط الرئيس للمدينة الذي يجسّد حاضرة رقمية متقدمة محورها الإنسان، كما تم تخصيص أكثر من 44 % من المساحة الإجمالية كمساحات خضراء مفتوحة، ستحتضن العديد من الأكاديميات والكليات والمدارس، وستشتمل على مركز للمؤتمرات ومتحف علمي ومركز الإبداع، ليكون مساحة لتحقيق طموحات المبتكرين في العلوم والتقنية بالأنظمة المتطورة مثل: الذكاء الصناعي، وإنترنت الأشياء والروبوتات.

ما بين القوسين ما هو إلا استعراض للأحياء الحيوية في هذه المدينة غير الربحية، ورسائل واردة لكشف مؤشرات النمو الاقتصادي للمملكة والتخطيط المستهدف لإنشاء بيئات صحية وقائية بشكل استباقي، فكل المساحة التي تشغلها هذه المدينة ستعزز بلا أدنى شك من أوجه رفاهيتنا الاجتماعية.