أصبحت حدثا عالميا.. تلك هي صفعة الممثل المشهور ويل سميث للممثل الكوميدي كريس روك أثناء حفل الأوسكار بعد أن سخر كريس من شعر زوجة سميث.

ردود الأفعال والقيل والقال وملاحقة الصحافة للممثل الكوميدي جعلت هذا الأخير يصرح بأنه لن يتحدث عن الصفعة إلا مقابل أجر.

صفعة قد تدر الملايين! كما أنها مصدر لكثير من الأسئلة.

هل السخرية من الآخرين من أجل إضحاك الجمهور سلوك مقبول في بعض المجتمعات ومرفوض في مجتمعات أخرى؟ هل يمكن اعتبار سلوك السخرية سلوك تنمر؟ ماذا عن التقليد، لماذا يتقبل بعض النجوم تقليدهم من قبل الآخرين بروح رياضية، ويرفضها آخرون لدرجة طرق باب القضاء؟ هل يوجد أنظمة تمنع التقليد؟ ما الحد الفاصل بين التقليد والسخرية؟ هل عجزت موهبة الممثل الكوميدي عن إلقاء نكت مضحكة ولا تسيء لأحد؟ هل المشهد الساخر في حفل الأوسكار يدخل في باب التفاهات أم الكوميديا؟ من المستفيد من صفعة الأوسكار إن صح التعبير؟ هل ينطبق على الممثل الكوميدي مقدم الحفل كريس مقولة (رب ضارة نافعة) بدليل أنه لا يريد الحديث عنها إلا بمقابل! ماذا جرى وماذا يجري في هذا الزمن؟ هل سيطرت المادة على حياة الناس إلى هذه الدرجة؟

يقال عن الكوميديا الساخرة إنها نوع من أنواع الهجاء.. هذا المفهوم محصور بتلك الكوميديا التي توجه النقد الساخر نحو ظواهر أو مشكلات اجتماعية معينة بهدف التغيير وهي بهذا المفهوم تنتمي للنقد وليس الهجاء، السخرية بهذا المفهوم لا تنطبق على حالة شخص يسخر من شخص آخر لأن الهدف في الحالة الأخيرة هو الإضحاك فقط وهذا ما يجعل الجمهور يختلفون حولها بين مؤيد ومعارض. وقد يزداد عدد المعارضين إذا كان الممثل الكوميدي كريس سيأخذ فعلا مالا مقابل الحديث عن الحادثة، وقد يزداد عدد مؤيديه إذا استخدم هذا المال لدعم جهود بحثية لمعالجة المرض الذي سخر منه.