تختلف أسباب المشاجرات وأماكن حدوثها والمشاركون فيها، لكنها تشترك في أمر واحد هو فقدان السيطرة على الغضب.

مشاعر الغضب في لحظة معينة لا تتيح مساحة للحكمة والتفكير في نتائج الغضب. هذه النتائج قد تكون مؤلمة وربما تكون الأسباب التي أدت إليها تافهة كما يحصل في الشجار حول تأمين موقف للسيارة أو في طابور الانتظار وقد أدت مثل هذه المواقف في دول مختلفة إلى مشاجرات عنيفة ينتج عنها إصابات مؤلمة وأحياناً وفيات، وينتج عنها حالة ندم يصعب زوالها.

السيطرة على الغضب والانفعالات مرتبطة بشكل عام بضبط النفس في مواقف الحياة اليومية المختلفة والعادات السلوكية للإنسان. عدم قدرة الإنسان على ممارسة عادة يومية لسبب خارج الإرادة قد يؤدي إلى حالة غضب تنعكس على سلوك هذا الإنسان في تعامله مع الآخرين أو مع أفراد أسرته أو في قيادته للسيارة. ولهذا قيل عن العادة إنها إما أن تكون أفضل خادم أو أسوأ سيد. إن من يسيطر عليه غضبه قد يعيش في عزلة اجتماعية.

ضبط النفس يحتاج إلى تدريب باكر منذ الطفولة وفي مراحل التعليم المختلفة. هذه المهارة يحتاجها الإنسان في مواقف كثيرة؛ في الحوارات والمناظرات، في البيع والشراء، في التعامل مع الأخطاء، في تربية الأبناء، في حل المشكلات، في تقبل النقد، في كل العلاقات الإنسانية.

الحاجة للتدريب على ضبط النفس ضرورية لكل الأعمار والتأثير أقوى في مرحلة الطفولة. ومن العوامل التي تساعد على ضبط النفس:

  • احترام الاختلاف في الرأي.

  • احترام حقوق الآخرين.

  • احترام النظام.

  • تعزيز قيم التسامح والتواضع.

  • التدريب على عدم كبت المشاعر.

  • احترام الذات.

  • الإيمان بأن الحياة ليست مثالية وأنها متغيرة.

إن وجود برامج تدريب عملية في المدارس تنمي مهارة ضبط النفس والسيطرة على الغضب سيكون له نتائج إيجابية في مستقبل الطالب وسلوكه في المواقف المختلفة.

كيف نتعامل مع الشخص الغاضب؟ في بيئة العمل مثلاً حين يتفاجأ الموظف بأن رئيسه أو زميله في حالة غضب، هل يسمح بانتقال الحالة إليه أم يتصرف بحكمة؟

ذلك سؤال يشير إلى أن التدريب في هذا المجال يجب أن يشمل من يعاني في موضوع ضبط النفس، والطرف الثاني الذي يتلقى حالات الغضب.