عندما وصلت إلى معرض إكسبو في دبي اتجهت فورا إلى جناح وطني الحبيب المملكة العربية السعودية وكأنني مغترب عنها منذ سنوات بينما قدمت منها بالأمس فقط، أول ما يلفت النظر التصميم الخارجي الجميل للجناح، انتابني شعور جميل وأنا أشاهد أعدادا كبيرة من الزوار تنتظم أمام مدخل الجناح وكنت أحدهم متشوقا للدخول وكأنني زائر غير سعودي أرغب في التعرف على بلد يمتلك كثيرا من مقومات الوطن المتقدم، أو كأنني شخص يقف أمام المرآة ليتعرف على نفسه وما حدث له من تغيير، وشعرت بالفخر والفرح بالاستقبال الجميل للزائرين من قبل شباب وشابات الوطن.

بدأت الجولة وكانت وجبة تاريخية وثقافية وفنية تم تقديمها في قالب إبداعي من حيث جودة التصوير والإخراج بأحدث التقنيات، عرض شامل يتعرف من خلاله الزائر على المملكة من الجوانب المختلفة الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية، عرض جاذب ممتع يفتح أبواب الترحيب والسلام والصداقة لزوار المملكة، ويفتح نوافذ الاستثمار الخارجي الآمن، ويعرف الزائر بالإنسان السعودي وبواقع المملكة ومشاريعها المستقبلية.

نعم وقفت أمام المرآة، ظهرت لي مراحل التأسيس والتغيير والتطوير والتنمية الشاملة الناتجة عن الاستثمار في الإنسان واستثمار الموارد الطبيعية لتأمين حياة آمنة متجددة ومنظومة تنموية لا تتوقف.

هكذا يتحدث الجناح السعودي، وهكذا هي الرسالة للزائرين من كل دول العالم، جناح المملكة صورة واضحة جميلة معبرة عن ملحمة تنموية شاملة، قصة جاذبة عن الماضي والحاضر والمستقبل، قصة ذات فصول لا تنتهي من القيادة المميزة والبناء والطموح والتخطيط والتلاحم بين القيادة والشعب، وجهود تكاملية بين قطاعات الدولة المختلفة من أجل وطن فريد.

جهات كثيرة ساهمت في إعداد جناح المملكة وتقديم منظومة متكاملة جميلة في التصميم والمحتوى منها وزارة الطاقة ووزارة السياحة ووزارة الاستثمار وشركة أرامكو وسفارة المملكة في الإمارات ووزارة الثقافة ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الإعلام وبرنامج التحول الوطني، الشكر والتقدير لكل المشاركين والمنظمين في كل المراحل ومعذرة للجهات الأخرى أو الأفراد ممن لا تحضرني أسماؤهم.

الحديث عن جناح المملكة ومحتواه وفعالياته وإبداعاته لم يكتمل، وهذا ما سمحت به مساحة المقال.