من يعيش في المدن الكبيرة لا بد أن يحلم بمدينة بلا سيارات،

هذا حلم متحقق في بعض القرى الصغيرة في أنحاء متفرقة من العالم، وهي مقصد لمن ينشد الهدوء والهواء النقي.

في المدن ليست المشكلة في كثرة السيارات فقط، وإنما في ممارسات بعض السائقين الذين يخالفون قواعد المرور ويعتقدون أن الطريق حق لهم، وأن أعمالهم أهم من أعمال الآخرين، وتحول السيارة عند البعض إلى وسيلة للترفيه وليس وسيلة نقل!

مدينة بلا سيارات، سؤال وجهته لصديق، قال: لماذا لا تقول، مدينة بلا حوادث مرورية، هل هذا ممكن؟

قال: ممكن بتوفر هذه العوامل:

  • إدارة الوقت بشكل جيد.

  • احترام حقوق الآخرين.

  • الالتزام بقواعد المرور.

  • صيانة السيارة والعناية بها.

  • تشديد شروط الحصول على رخصة القيادة.

  • تشديد العقوبات والغرامات على المخالفات ويشمل ذلك سحب الرخصة.

قيادة السيارة تعبر عن شخصية قائدها، قل لي كيف تقود سيارتك، أقول لك من أنت؟ هل أنت متأخر على موعد وتقود بسرعة لتكون على الموعد، هل هذا التأخير عادة أم حالة طارئة؟ هل تتجاوز السرعة المحددة للمتعة؟ هل تنظر للسائقين الآخرين نظرة عداء أو منافسة؟ هل تقود السيارة وأنت لم تنل كفايتك من النوم؟ هل تقود السيارة وأنت في حالة غضب؟ هل تقود في الاتجاه المعاكس لكسب الوقت؟ هل تنتظر عند التقاطعات داخل الأحياء؟

حين تأتي من شارع فرعي، هل تنتظر قبل دخول الشارع العام؟ هل تحترم مسار المشاة؟ هل تلتزم بنظام الدوار؟ هل تتجاوز من اليمين؟ قف أمام المرآة واسأل نفسك تلك الأسئلة للتعرف على شخصيتك؟

أخيرا.. ماذا لو قررت إحدى الدول تخصيص مدينة بلا سيارات ينقل إليها السائقون بعد حجز سياراتهم ممن لديهم مخالفات خطيرة ومتكررة، ولمدة محددة شهر أو سنة حسب الحالة، ثم يطلب من السائق إعداد تقرير عن تجربته، وهل يريد الاستمرار في هذه المدينة أو العودة إلى مدينة السيارات، هل هذه التجربة عقاب أم تعليم، وهل تتوقعون استيعاب المدينة المقترحة لأعداد المنقولين إليها؟ السؤال للقراء الكرام.