نًظّم نادي الإبل ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي " إثراء" فعالية تراثية ثقافية وطنية احتفائا بيوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير من كل عام على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله .

وتداعت صور أبطال الدرعية بركيزة البداية على يد مانع المريدي وقيام الدولة السعودية الأولى من الإمام محمد بن سعود عام 1727م، حين التئم الإنسان وزيّه التقليدي بالأرض المسكونة في التاريخ أمس في المنطقة الشرقية بمحاذاة آبار النفط بفعالية نًظّمت بين نادي الإبل ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي " إثراء". وعرضت أمام نحو سبعة آلاف من الجمهور عشرين من أغلى الجِمال في العالم ترافقها مسيرة 25 من الهجّانة المرددين لـ"الهوبال " و " الهجيني " بأشعار المؤسسين الأوائل .

وظهر الحاضرون على جنبات العرض من كبار وصغار بأزياء عائدة للمناطق بين العقال والدقلة من الوسطى ومعهم نساء بالبرقع و " الشيلة " وأطفال بـ " البخنق". وارتدت فتيات وسيّدات من الشمال لباس " المحوثل "، بينما كان هناك جموع بـ" الصمادة " من الذكور وبـ " السدرة " من الإناث رمزاً للمنطقة الجنوبية، وكان أهالي الشرقية بين " البشت " للرجال و " النشل " للنساء.

وبدا التمازج بديعاً للغاية ومعطياً دلالة على أصالة الموروث واقتراب الناس منه حين تم الاستدعاء وعادت الألوان. وقطع المتفاعلين مع " يوم التأسيس " ساعات من الترفيه المفتوح على الحكايات القديمة وفنون الاحتفاء وقصص العصور الممتدّة.

ورفرفت مع " الهجّانة " أعلام الدولة السعودية منذ الأولى وحتى الثالثة مع أصوات من الموروث وقصائد حماسية ووقفت منقية " الهايلات" أمام الجمهور الملتف حولها بما يشبه حركة انتصار الحروب الأولى.

ورسّخ السعوديون أمس الثاني والعشرين من شهر فبراير الفرحة الأولى العائدة لثلاثة قرون متمسكين بالجذور العريقة والانفتاح على الحياة بما فيها من دلالات ارتباط.

وجمع نادي الإبل كل التفاصيل المنطلقة من رمزية الجِمال في إنسان الدرعية وجغرافيا المكان المتماهية معه وصبّها في أذهان وقلوب الناس في احتفاليته بمناسبة " التأسيس " متيحاً للأعمار كُلّها تذكّر اللحظة عبر صناعتها له بما يبقيها راسخة في العقول والأفئدة.

وفعّل نادي الإبل من مساهمته الثقافية بيوم التأسيس بتنفيذ الأمر الملكي الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي، والقاضي بأن يكون 22 فبراير من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم «يوم التأسيس»، وذلك اعتزازاً بالجذور الراسخة للدولة والممتدة لأكثر من ثلاثة قرون، ولارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد تأسيس الدولة السعودية في منتصف عام 1139هـ، الموافق 1727م حتى العهد الحالي.