الإعاقة من الناحية الحركية هي العجز الذي يؤثر على النشاط الحركي للفرد فيمنعه من أداء الوظائف الحركية المختلفة بنفس المستوى الذي يؤديه الأسوياء، وبذلك تلعب اللياقة البدنية دوراً إيجابيـاً في توازن المعوق وتفاعله المستمر وتكيفه مع بيئته، فمزاولة الأنشطة الرياضية ليست مقصورة على فئة من المجتمع؛ بل يجب أن يزاولها جميع أفراد المجتمع كل قدر حاجته وإمكاناته، وهذا ما يؤكد عليه ميثاق اليونسكو في أحقية مزاولة الأنشطة الرياضية كحق أساسي للجميع؛ ففي الفقرة الثالثة من المادة الأولى من الميثاق ما يلي: ينبغي توفير ظروف خاصة للنشء بمن فيهم الأطفال في سن ما قبل المدرسة والمتقدمون في السن والمعوقون لتمكنهم من تنمية شخصياتهم تنمية متكاملة من جميع الجوانب بمساهمة برامج التربية البدنية والرياضة الملائمة لاحتياجاتهم، وبذلك أصبحت رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة من الرياضات ذات المستويات المتقدمة، حيث أنشئت لها الاتحادات الرياضية الخاصة بها.

ذوو الاحتياجات الخاصة يمثلون 10 % من حجم المجتمع مع تفاوت تلك النسبة من بلد لآخر وعلى اختلاف تصنيفاتهم، وهـم يمثلون فئة مهمة من فئات المجتمع حيث يتطلبون عوناً خاصاً وحتى لا يشعرون بحرمان في أحد روافد حياتهم، إن مجال الاشتراك الأوليمبي لذوي الاحتياجات الخاصة خلق لهم مجالاً كبيراً لتحقيق ذاتهم بإسهاماتهم بمستويات رياضية مميزة، كل حسب حالته والتي تحددها نوع الإعاقة، وبذلك أخذ مجال تدريب المعوقين في مختلف الأنشطة الرياضية منعطفاً جديداً ومنحنى صاعداً نحو مستويات بدنية ومهارية مميزة.

الرياضة في الإعاقة متعددة ومتنوعة لجميع فئات الإعاقة -ما عدا الإعاقات الشديدة جداً- تستطيع أن تمارس وتؤدي دوراً في مجال الرياضة، وتعد الألعاب الأولمبية الموازية حالياً 23 رياضة معترفاً بها رسمياً 19 لعبة صيفية و4 لعبات في فصل الشتاء وتختلف بحسب فئات المعوقين، من ضمنها لعبة كرة الهدف goalball وهي عبارة عن لعبة كروية للمكفوفين وضعاف البصر تتكون مباراتها من فريقين على أن يتشكل كل فريق من ثلاثة لاعبين وله الحق في ثلاثة استبدالات، وتؤدَّى مباراة كرة الهدف على أرضية صالة رياضية على أن تكون الكرة كرة جرس وأن يكون ملعبها مستطيلاً، وإحراز الأهداف في هذه اللعبة يتأتى عند إيصال الكرة إلى منتهى الملعب في أي من الجهتين، ولتطور هذه اللعبة يقوم الاتحاد العالمي لرياضات المكفوفين IBSA بصياغة قوانين اللعبة ومراقبة تطبيقها، ونجد في السعودية اهتماماً كبيراً بهذه اللعبة؛ فبالإضافة للفريق الرجالي؛ هناك بداية تكوين لفريق نسائي لكرة الهدف بقيادة المدربة الوطنية إيمان البحيري التي تعمل على تجهيز الفريق للمنافسات المقبلة.

إن ممارسة الرياضة لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل جماعي مع أقرانهم من الأسوياء أو من ذوي الاحتياجات الخاصة لها فوائد اجتماعية ونفسية كبيرة؛ حيث تزيد من أواصر المحبة والأخوة والتعاون واحترام القوانين والأنظمة وحب المنافسة والتغلب على الذات وتكسب الفرد المهارات القيادية والبدنية الفنية المهارية وكذلك تزيد من الانتماء والثقافة وفن التعامل مع الآخرين، وتمكنهم من المتعة والانسجام والشعور بالتغلب على الإعاقة ودخول دائرة المنافسة والشعور بالنصر فحتما بأن يكون هناك مردود إيجابي مؤثر في تعديل بعض السلوكيات الملازمة للفرد.