حذرت د. ريم عبدالله العبدالقادر استشاري طب عيون الأطفال والحول أستاذ مساعد بكلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل عضو المجموعة السعودية لعيون الأطفال من خطورة الماء الأبيض الذي يصيب الأطفال في عمر مبكر، حيث يعد الماء الأبيض أحد أهم أسباب الإصابة بالعمى - الممكن علاجها - لدى الأطفال، حيث أنه يمثل ما بين 7 - 15 % من تلك الأسباب.

وأشارت إلى أن الماء الأبيض هو عتامة في عدسة العين تمنع وصول الضوء أو الصورة بوضوح للشبكية في قاع العين، مبينة أن الماء الأبيض عند الأطفال يفرق عن الكبار بأنه قد يصيب العينين قبل اكتمال نموهما فيؤثر سلبا على تطور البصر لديهم.

وأوضحت أن الماء الأبيض قد يصيب الأطفال منذ الولادة أو في مراحل عمرية مختلفة باختلاف أسباب حدوثه، فبعض الأسباب وراثي والآخر مكتسب، مثلاً إثر إصابة للعين أو التهاب أو مرض كالسكري أو كمضاعفات لبعض الأدوية.

ومن أعراضه وجود بياض في بؤبؤ العين أو حول أو اهتزاز في العينين (رأرأة) وقد يكون بلا أعراض، حينها قد يتأخر تشخيصه ويصعب علاجه، مما يضع على عاتق الوالدين مسؤولية الفحص الدوري لعيون أطفالهم حتى ولو كانوا طبيعيين في نظرهم.

ونوهت بأن الماء الأبيض لدى الأطفال ينقسم إلى قسمين رئيسين، الأول: خفيف ولا يؤثر سلبا على النظر الحالي والمستقبلي، و هذا النوع لا يحتاج إلى علاج جراحي، لكن قد يرتدي الطفل نظارة أو يستخدم دواء أو تغطية لإحدى العينين، والثاني: شديد وقد يؤثر سلبا على النظر الحالي والمستقبلي، ويحتاج هذا النوع إلى الخضوع لعملية جراحية لإزالته.

وعن العلاج أفادت من الأساليب المتبعة لعلاج الماء الأبيض صرف نظارة طبية، وتغطية جزئية للعين السليمة لعلاج الكسل في العين الأخرى، وإجراء عملية جراحية لإزالة الماء الأبيض، وزراعة عدسة صناعية مكان العدسة المعتمة، ومن أهم الخطوات العلاجية الفحص الدوري لاكتشاف وعلاج أي من المضاعفات المحتملة.