من المرات القلائل على امتداد تاريخ منتخبنا الأول نجد المدرب المتميز والقادر على قيادة منتخبنا بهذا النجاح الكبير وبهذه المنهجية التي تجبرك على احترامه والتصفيق له رغم الظروف الصعبة التي واجهته منذُ استلامه لقيادة أخضرنا حتى وقت كتابة هذا المقال.

ما أعنيه هو الفرنسي هيرفي رينارد المدرب الخبير والذي استطاع وسط هذه الظروف الصعبة من كثرة اللاعبين المحترفين الأجانب الذين سيطروا بشكل كبير على أغلب المراكز المهمة بفرقنا بدءًا بحراسة المرمى حتى رأس الحربة حتى مقاعد البدلاء، وما تلا ذلك من إصابات متعاقبة ومتتالية لأبرز نجوم المنتخب أن يصنع توليفة متجانسة ومتناغمة وقوية موزعة على فرق الدوري سواء كان ذلك من التشكيلة الأساسية لهذه الفرق أو احتياطيها ساهمت في وضع منتخبنا في صدارة وقمة مجموعته (مجموعة الموت) مقارنة بالمجموعة الأخرى أداء ونتيجة ودون أي خسارة وهذه إحقاقًا للحق أفضل انطلاقة لمنتخبنا خلال مسيرته الطويلة والممتدة لأكثر من خمسة عقود، فلم يسبق لأي منتخباتنا خلال المرات الخمس السابقة التي صعد من خلالها لكأس العالم أن حقق مثل هذه البداية القوية والتي بالتأكيد تحسب بعد توفيق الله تعالى لهذا المدرب الذي وفق اتحاد القدم في استقطابه.

هيرفي رينارد اليوم سيفتقد خلال لقائي عمان واليابان القادمين لقائد المنتخب وقائد وسط الملعب وقلبه النابض بالنشاط والحيوية والثقة والإيجابية والتمكن الفني الكابتن والنجم سلمان الفرج بعد إصابته ورغم القيمة الفنية الكبيرة لسلمان الفرج إلا أن هيرفي رينارد قادر على تعويضه سواء كان ذلك بالبديل أو بالمنهجية التي من المؤكد أنها ستعود بالفائدة على المنتخب فمنذُ انطلاقة التصفيات افتقد الأخضر لنجم الوسط عبدالله عطيف ومن ثم سالم الدوسري والحارس محمد العويس واستطاع هيرفي أن يعوض هذه الأسماء الثقيلة فنيًا وأن يحقق المنتخب نتيجة إيجابية رغم هذا النقص الكبير والمؤثر على أي منتخب.

مسيرة الفرنسي هيرفي رينارد والنتائج الإيجابية التي حققها مع منتخبنا تجعلني وغيري من عشاق الأخضر السعودي نثق في هذا المدرب واختياراته الفنية بغض النظر عن بعض أصوات النشاز التي تعود عليها البعض والتي تنطلق دائمًا في توجهها من منطلق الميول وكرهها للأندية المنافسة بعيدًا عن المصلحة العليا ومصلحة المنتخب ونجومه ومسيرته، فخلال (24) مباراة قاد هيرفي الأخضر فيها سجل أرقامًا جيدة بتحقيق الانتصار في (16) وتعادل في (5) وخسر في (3) مواجهات بينما لم يخسر في تصفيات كأس العالم 2022 أي لقاء بعد أن خاض (6) مواجهات انتصر في (5) وتعادل في واحدة خارج أرضه ومن أمام فريق منافس وقوي، ولا يحتاج منتخبنا في هذه الأيام سوى الدعم والمؤازرة وقبل ذلك الدعوات الصادقة ليحقق الأهم وهو خطف إحدى بطاقتي الصعود لكأس العالم القادمة 2022 وللمرة السادسة كترجمة طبيعية لما تجده الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص من دعم ورعاية غير مسبوقة من قيادتنا حفظهما الله.

فاصلة:

من يهاجم هيرفي رينارد اليوم لضمه للاعب أو لاعبين لم يروقوا لهم هم من هاجم غيره من عشرات المدربين لنفس السبب فلا تلتفتوا لهذه الأصوات النشاز فعلاج مثل هذه الأصوات التجاهل في ظل إيجابية المدرب وتميز المنتخب.