في الوقت الذي تسابق فيه المملكة الزمن لمواصلة مسيرتها التنموية على مختلف الصّعد، حتى غدت أنموذجاً يحتذى من قبل مختلف الدول الراغبة في النهوض بشعوبها، واللحاق بالركب الحضاري، تحرص المملكة على نقل تجربتها التنموية ودعم مختلف دول العالم النامية في مسيرة النهوض عبر عقد اتفاقيات ثنائية في مختلف المجالات، إلى جانب تقديم معونات مادية وأخرى لوجستية وتعليمية تعمل من خلالها على تأهيل الكفاءات لدى تلك الدول، وتزويدهم بالمعارف والتقنيات اللازمة للإسهام في نهضة بلادهم وتحقيق الازدهار والرفاه لشعوبهم.

وفي تلك الجوانب يبذل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوداً مشهودة على مختلف أنحاء المعمورة، إذ تتجاوز إسهاماته الجانب الإغاثي إلى جوانب أخرى تعليمية تشمل تشييد المدارس وتأهيل الطلاب وتقديم المعونات المادية لهم ولذويهم للتفرغ للمهام التعليمية والدراسية، كما يسهم المركز في تلبية الاحتياج المعرفي والبحث عن الحلول المناسبة والمستدامة، ودعم الابتكار في المشروعات التعليمية التي تجاوزت تكلفتها الإجمالية 200 مليون دولار حتى نهاية العام المنصرم بحسب الإحصائية المنشورة في الموقع الرسمي للمركز.

بالإضافة إلى ما تقوم به مختلف الجامعات في المملكة من توفير منح دراسية لمختلف الدارسين حول العالم، وأيضاً المراكز العلمية والمعرفية والمؤسسات البحثية التي تبذل جهوداً مهمة في التواصل مع نظرائها من مختلف الدول، وتسهم في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري مع أبناء تلك الشعوب.

الجوانب المعرفية والثقافية لا تقل أهمية عن الجانب الإغاثي الذي حازت فيه المملكة قصب السبق، وسطرت بجهودها فيه أنبل المثل في مد يد العون دون منّ ولا أذى، متخذة في ذلك نهج حكامها الذين لا يألون جهداً في تقديم كل ما من شأنه رفعة الإنسان وكرامته وعمارة الأرض وتحقيق النماء والازدهار.