تزامناً مع مرور 6 عقود على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، تدخل هذه العلاقات مرحلة جديدة متميزة من تعزيز الشراكات الاقتصادية والتعاون التقني والتجاري، حيث باتت سيئول أحد أكبر الشركاء التجاريين للمملكة.

وتتوج زيارة فخامة الرئيس مون جيه إن، رئيس جمهورية كوريا الحالية للمملكة النقلات الكبرى في مسار العلاقات الثنائية، التي بدأت بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد إلى جمهورية كوريا في العام 2019م، تلك الزيارة التي دشنت مرحلة من التطور الإيجابي المتسارع، وأسهمت في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين لتشمل مجالات إضافية، كما تخلل الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات مختلفة.

تصب العلاقات السعودية - الكورية المتنامية، في إطار توجهات رؤية المملكة 2030 الرامية لتنويع الشراكات الاقتصادية والسياسية، كما تؤدي لخلق فرص تعاون جديدة لا سيما في المجالات الحديثة والمستقبلية، وهو الأمر الذي يواكب تطلع الرؤية لتنويع مصادر الدخل الوطني، وخلق مجالات استثمار جديدة، ويتضح ذلك على الأخص في استكشاف الرياض وسيئول الفرص المستقبلية للمشروعات المشتركة في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تحويل البترول الخام إلى بتروكيماويات.

وعلى صعيد الأهداف العالمية، تتماثل رؤيتا البلدين تجاه مكافحة تغير المناخ والاحتباس الحراري، عبر توافق خطة سيئول لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر في غضون العام 2050، مع مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وإعلان المملكة عزمها تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060.

الطيف الواسع لمجالات التعاون والشراكة بين البلدين يؤكد متانة القاعدة الاقتصادية لدى الجانبين، والرغبة المشتركة في الانتقال إلى مدى أبعد في العلاقات الاقتصادية والتجارية، بما يسهم في تعزيز المصالح الثنائية، وتعميق هذه الشراكة المثمرة.