مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية تأتي للاحتفاء بالإنجازات والإنتاجات الثقافية للأفراد والمجموعات والمؤسسات في مختلف القطاعات الثقافية، حيث تهدف إلى تشجيع المحتوى والإنتاج الثقافي لخدمة القطاعات الثقافية الستة عشر في وزارة الثقافة، إلى جانب تقديمها للدعم المادي والمعنوي للفائزين، والمتمثل في دعم إنتاجهم الثقافي، والاحتفاء به إعلامياً ومجتمعياً، ومنحهم التمثيل الشرفي لأحد القطاعات الثقافية في الفعاليات والمناسبات التي تعقد خلال العام، كما تسعى المبادرة إلى تحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030 في جوانبها الثقافية.

تعبر الجوائز الثقافية الوطنية عن مدى تقدير وزارة الثقافة والوطن عموماً للإسهامات الكبيرة التي يقدمها المبدعون السعوديون في القطاعات الثقافية كافة ودورهم في نمو الوعي والمعرفة، يمكن النظر إليها من خلال زوايا ثلاث تضمنها (الاسم)؛ إنها جوائز وليست جائزة وبما يعني شموليتها وتنوعها لمختلف القطاعات الثقافية، وأنها لمختلف الأعمار وللأفراد والمؤسسات. (الثقافية)؛ لأنها تبرهن على أن الاحتفاء والتقدير والتكريم ثقافة، وأن الانشغال والعطاء في الحقل الثقافي ملاحظ وفاعل ومؤثر. (الوطنية)؛ لأن السعودية صنعت وقدمت عبر المواهب والمبدعين إنجازات وأعمال حصدت جوائز ونالت الإعجاب والمكانة العالية، ولأنه حان الوقت لأن تجد القيمة من المكان الذي تخلقت فيه وكبرت فيه وعملت على نقل صورة زاهية عنه.

المبادرة تعمدت في كافة مراحل دورتها الأولى التركيز على أن قيمة الجوائز التقديرية والمعنوية تأتي في المقام الأول، ولأنه بالتأكيد يمتد هذا التكريم لكل من يدخل ضمن المعنيين بالشأن الثقافي بمجرد أنهم ضمن فئات الترشيح، والأهم أن تعمد إخفاء القيمة المالية يعكس حرص وزارة الثقافة أن ترتبط الجائزة بالاحتفاء أكثر مما ترتبط بالمبلغ، وأن المعنى للجائزة المحسوس أبلغ وأعمق من الملموس. أيضًا تعطي وزارة الثقافة تلميحًا مفصليًا أن العطاء والإنتاج الثقافي في مختلف المجالات الفنية والإبداعية تظهر في جزء منها وتنبع من الشعور والتفاعل الداخلي، وهو ما يتماس مع أن الجوائز الثقافية الوطنية لم تصرح بالمقابل المالي بقدر ما عملت على بث رسائل التكريم والاحتفاء وهي الباقية وعميقة الأثر. وأن قيمة الجوائز معنوية ومادية، دافعة على العطاء وتقدير للبذل، والأهم تأسيس لوجهة تحتوي كل المثقفين والفاعلين في الثقافة وتحتفي بهم.

تسهم وزارة الثقافة في دفع عجلة التنمية والازدهار؛ وذلك من خلال منح أفكار شباب وشابات الوطن الفرصة بالمشاركة، مما ينعكس إيجابيًا على صورة الهوية الوطنية في المحافل الدولية، وإبراز مواهب الشباب في مجالات الجائزة له غاياته؛ في رقي المجتمع السعودي ونهضته، بما يجعل من الفن والثقافة سلوكًا ومنهجًا، وتطوير نمط حياة الفرد من خلال مشاركته الثقافية والفنية، وتحسين جودة الحياة والرفاهية.

تُعد مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية إحدى أهم الوسائل المساندة لوزارة الثقافة في دعم المثقفين المحليين، وضمان استدامة تطوّر المنتجات الثقافية في المملكة، وتعمل المبادرة عبر مواكبة رؤية السعودية 2030 على تكريم الأسماء البارزة في الساحة الثقافية، إلى جانب المساهمة في ترسية الثقافة كمفهوم للتواصل بين الأفراد.