أكد عدد من العاملين في قطاع السياحة والسفر بأن الإقبال المتميز على موسم الرياض وقصر مدة إجازة منتصف العام الدراسي في هذه السنة أديا إلى تراجع كبير في عدد السياح السعوديين المسافرين من العوائل والأفراد الذين اعتادوا على السفر إلى خارج المملكة خلال هذه الفترة من العام، وأشاروا إلى أن تقييم مدى تأثر حركة الحجوزات والسفر جراء ظهور المتحور الجديد لكوفيد "أوميكرون" لازال مبكرا ولكن من المؤكد بأن ظهوره أدى إلى إحجام الكثير من المصنفين تحت مسمى "مسافري حجوزات آخر لحظة" عن السفر للوجهات التي تأثرت بهذا المتحور، وشددت إجراءات السفر منها أو إليها سواء في إفريقيا كجنوب إفريقيا أو في أوروبا، كما بينوا بأن الوجهات السياحية القريبة مثل دبي ومصر والبحرين لازالت هي الأكثر طلبا من قبل سياح المملكة المغادرين للخارج، وشهدت حركة السفر العالمية تشديداً في القيود وباشرت الكثير من شركات الخطوط مراجعة جداول أعمالها بعد ظهور المتحور الجديد، كما تأثرت أسهم شركات الطيران جراء ذلك.

وقال وكيل السياحة والسفر خالد باوزير، لـ"الرياض" لاشك بأن تميز موسم الرياض واحتوائه على كثير من الفعاليات الجاذبة وقصر مدة إجازة منتصف العام الدراسي في هذه السنة قد أثرا بشكل كبير على حركة السفر إلى خارج المملكة للسياحة، وذلك للعوائل والمسافرين الأفراد، كما استطاع مهرجان الرياض وبعض الفعاليات المهمة في مدن أخرى كجدة استقطاب الكثير من السياح من داخل المملكة وأيضا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي استفادوا من العروض والتخفيضات المغرية على تذاكر السفر.

وأكد خالد باوزير، صعوبة تقييم مدى تأثر حركة الحجوزات والسفر جراء ظهور المتحور الجديد لكوفيد "أوميكرون"، مشيراً إلى ملاحظة إحجام الكثير من المصنفين تحت مسمى "مسافري حجوزات آخر لحظة" عن السفر للوجهات التي تأثرت بهذا المتحور وشددت إجراءات السفر منها أو إليها سواء في إفريقيا مثل جنوب افريقيا وموريشس أو إلى أوروبا.

بدوره قال مالك وكالة نجوم السفر للسياحة، بندر الشيخ، إن مستجدات جائحة كورونا التي يتصدرها ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا، "أوميكرون" وما رافق ذلك من فرض للكثير من القيود على حركة السفر في عديد من الوجهات السياحية المعتادة للسائح السعودي لها تأثير ولكن يصعب تقييمه حاليا ولعل أقرب مثال على ذلك التأثير وجودي حاليا بالمغرب في انتظار وعود بجدولة عدد من الرحلات لنقل السياح المتواجدين هناك بعد الإغلاق الاحترازي الذي تم إقراره.

وأكد بندر الشيخ، بأن الفعاليات السياحية المحلية المتميزة كموسم الرياض، وغيره من الفعاليات في مختلف مناطق المملكة أسهمت في جذب الكثير من السياح السعوديين، ولكن لازالت هناك حركة سفر للخارج إلى عدد من الوجهات تتصدرها الوجهات السياحية القريبة المعتادة كدبي ومصر والبحرين ويلي ذلك دول أذربيجان وجورجيا والتي يعتقد بأن تخف الحركة نحوها حاليا بسبب دخول موسم الشتاء ثم المالديف.

ونقلت تقارير إعلامية أخباراً حول انخفاض مؤشر بلومبرغ، الذي يتتبع شركات الطيران في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 18% لهذا الشهر، وطالبت المملكة المتحدة بتقديم اختبارات PCR إلزامية لجميع الركاب القادمين وقالت إنه يجب عليهم عزل أنفسهم حتى ظهور نتيجة سلبية للفيروس. كما أوقفت شركة الخطوط الجوية البريطانية الرحلات الجوية إلى هونغ كونغ حتى 30 نوفمبر، في حين قالت الفلبين إن المسافرين من الدول الأوروبية بما في ذلك سويسرا وهولندا لن يتم الترحيب بهم لعدة أسابيع، كما شددت إسبانيا وسويسرا على وصول الوافدين من بريطانيا، وأفاد ناطق لشركة "فلايت سنتر ترافل جروب" بأن عددا من المسافرين الأستراليين الذين حجزوا رحلاتهم عن طريقها ألغوا الرحلات أو أجلوها وسط اشتراطات جديدة على الوافدين بالعزل المنزلي أو في أحد الفنادق لمدة 72 ساعة انتظارا لنتائج فحص كورونا.

خالد باوزير
بندر الشيخ