حذر استشاري في أمراض الحساسية والصدر، من الخلطات العطرية الرخيصة والتقليدية وتربية الحيوانات في المنزل، التي قد تسبب تهيج الحساسية وأمراض الربو، إلى جانب استخدام البخور والتدخين بما في ذلك الشيشة الإلكترونية وروائح البنزين وحبوب اللقاح التي يستخدمها مزارعو النخيل، مبيناً أن تكلفة علاج الحساسية الشديدة يكلف شهرياً من 5-10 آلاف ريال بالمملكة في المستشفيات الخاصة على حسب شدة الحالة، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فتكلفة علاج أزمات الربو سنويا 82 مليار دولار، فيما تكلفة علاج الحساسية الشديدة يتجاوز 40 مليار دولار.  

وقال الدكتور ربيع خوقير، استشاري أمراض حساسية الصدر وأمراض المناعة، خلال لقاء ديوانية الأطباء في لقائها الـ70، مساء (الأربعاء) بعنوان (حساسية الصدر-الربو): إن أمراض الحساسية يرجع البعض منها إلى التاريخ العائلي، فيما الربو مرض مزمن يصيب الإنسان نتيجة التهاب مجاري الهواء في الرئتين أو الشّـُعَب الهوائية وتضيقها، الأمر الذي يُقلل أو يمنع من تدفق الهواء إلى هذه الشعب مسببًا نوبات متكررة من ضيق التنفس التي يرافقها صفير بمنطقة الصدر، حيث تنقبض العضلة التي تحيط بالشعب الهوائية وتتراكم كمية كبيرة من البلغم في مجاري الهواء مما يؤدي إلى السلة وانسدادها، لتتراوح وفقًا لذلك أعراض الإصابة بالربو بين الخشخشة والصفير الخفيفين عند التنفس وبين نوبات ربو قد تعرض الحياة للخطر، علمًا أن الأطفال أكثر عرضة للحساسية.  

ونبه الدكتور خوقير، من أنه إذا لم يكن الربو تحت المراقبة والمتابعة فقد يسبب التغيب المتكرر والطويل عن المدرسة أو عن العمل مما قد يُقلّص مستوى الإنتاجية، وتتغير حدة الربو مع الوقت لدى معظم الناس، لذا من الضروري الخضوع للمراقبة والمتابعة الصحية الدائمة ومراقبة المؤشرات والأعراض وملاءمة علاج الربو حسب الحاجة.  

وأشار إلى أن نسبة الحساسية من عثة الغبار في المناطق الساحلية قد يسبب الحساسية في الأنف والجيوب مما يثير حساسية الصدر (الربو)، لذا ننصح بضرورة تغيير (استبدال) الوسادة والمراتب كل ثلاث سنوات لمن لديهم حساسية وغسيل الشراشف بالمياه الحارة، طيلة فترة استخدامها، ويرى ضرورة استخدام بخاخ توسع الشعب الهوائية قبل ممارسة الرياضة ممن لديهم ربو أو حساسية في الصدر.  

ولفت الدكتور خوقير، إلى أنه يُوجد عدد من العوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الربو، من بينها: إصابات سابقة بمرض الربو في العائلة، التهابات متكررة في مجرى التنفس في فترة الطفولة، التدخين السلبي، العيش في مناطق هواها ملوث، التعرض لعوامل من شأنها إثارة المرض في مكان العمل، مثل: المواد الكيماوية في المصانع، والمواد المستخدمة في الزراعة، والمواد المستخدمة في تصفيف الشعر، وولادة طفل بوزن صغير عند الولادة أو سمنة زائدة.  

وكشف الدكتور خوقير، عن نسبة إصابة الأطفال بالحساسية على مستوى المملكة بحسب دراسات تتراوح 9-15 % والأكبر حوالي 20 %، فيما أشارت دراسة إلى أن 37 % من الأطفال في مدينة الأحساء لديهم أمراض حساسية.  

وعاد وحذر بأن تغير الأجواء نعتبرها أحد مهيجات الربو لذا فقد بدأ تغير الأجواء منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ويكثر معه نوبات الربو بسبب التغير المناخي إلى جانب تشبع الجو بالرطوبة في بعض المناطق.  

ونصح الدكتور خوقير، بتجنب العوامل المحفّزة للربو ومراقبة الأعراض، وتناول أدوية وبشكل ثابت لمنع نوبات الربو، والتعرف على العوامل التي تثير الربو وتلافيها، ومراقبة التنفس، والتعرف على النوبات ومعالجتها في مرحلة باكرة.